Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٥٨

فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ عِلْمِي بِمَكَانِي كَعِلْمِي بِمَكَانِكَ قُلْتُ وَ أَيْنَ مَكَانِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ لَقَدْ بَعُدَتِ الشُّقَّةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَمُوتُ بِالْمَشْرِقِ وَ تَمُوتُ بِالْمَغْرِبِ فَجَهَدْتُ الْجَهْدَ كُلَّهُ وَ أَطْمَعْتُهُ فِي الْخِلَافَةِ فَأَبَى.

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ قَالَ: دَعَانِي سَيِّدِيَ الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَقَالَ يَا حَسَنُ مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيُّ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ أُدْخِلَ فِي قَبْرِهِ السَّاعَةَ وَ دَخَلَا عَلَيْهِ مَلَكَا الْقَبْرِ فَسَأَلَاهُ مَنْ رَبُّكَ فَقَالَ اللَّهُ ثُمَّ قَالا مَنْ نَبِيُّكَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ فَقَالا مَنْ وَلِيُّكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالا ثُمَّ مَنْ قَالَ الْحَسَنُ قَالا ثُمَّ مَنْ قَالَ الْحُسَيْنُ قَالا ثُمَّ مَنْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالا ثُمَّ مَنْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا ثُمَّ مَنْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا ثُمَّ مَنْ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا ثُمَّ مَنْ فَلَجْلَجَ فَزَجَرَاهُ وَ قَالا ثُمَّ مَنْ فَسَكَتَ فَقَالا لَهُ أَ فَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَمَرَكَ بِهَذَا ثُمَّ ضَرَبَاهُ بمقعمة [بِمِقْمِعَةٍ] مِنْ نَارٍ فَأَلْهَبَا عَلَيْهِ قَبْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ سَيِّدِي فَوَرَّخْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَمَا مَضَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى وَرَدَتْ كُتُبُ الْكُوفِيِّينَ بِمَوْتِ الْبَطَائِنِيِّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ أَنَّهُ أُدْخِلَ قَبْرَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.

وَ فِي الرَّوْضَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ أَلَحَّ عَلَيَّ غَرِيمٌ لِي وَ آذَانِي فَلَمَّا مَضَى عَنِّي مَرَرْتُ مِنْ وَجْهِي إِلَى صِرْيَا١ لِيُكَلِّمَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فِي أَمْرِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْمَائِدَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي كُلْ فَأَكَلْتُ فَلَمَّا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ أَقْبَلَ يُحَادِثُنِي ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ مَا تَحْتَ ذَاكَ الْمُصَلَّى فَإِذَا هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَ تَزِيدُ فَإِذَا فِيهَا دِينَارٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَابِتٌ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِیٌّ أَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ جَانِبٍ وَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ إِنَّا لَمْ نَنْسَكَ فَخُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَاقْضِ بِهَا دَيْنَكَ وَ أَنْفِقْ مَا بَقِيَ عَلَی عِيَالِكَ ٢.

(١)1- 1. هي قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة. راجع مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 382.
(٢)2- 2. المصدر ص 338.

:  · /bihar/49/58/