Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٤٦

و زهير بن المسيب من أصحاب المأمون و هذا إشارة إلى ما كان في أول الأمر من غلبة الأمين.

«41»- ير، [بصائر الدرجات] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: اسْتَقْبَلْتُ الرِّضَا عليه السلام إِلَى الْقَادِسِيَّةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي اكْتَرِ لِي حُجْرَةً لَهَا بَابَانِ بَابٌ إِلَى خَانٍ وَ بَابٌ إِلَى خَارِجٍ فَإِنَّهُ أَسْتَرُ عَلَيْكَ قَالَ وَ بَعَثَ إِلَیَّ بِزِنْفِيلَجَةٍ فِيهَا دَنَانِيرُ صَالِحَةٌ وَ مُصْحَفٌ وَ كَانَ يَأْتِينِي رَسُولُهُ فِي حَوَائِجِهِ فَأَشْتَرِي لَهُ وَ كُنْتُ يَوْماً وَحْدِي فَفَتَحْتُ الْمُصْحَفَ لِأَقْرَأَ فِيهِ فَلَمَّا نَشَرْتُهُ نَظَرْتُ فِي «لَمْ يَكُنْ» فَإِذَا فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي أَيْدِينَا أَضْعَافَهُ فَقَدِمْتُ عَلَى قِرَاءَتِهَا فَلَمْ أَعْرِفْ شَيْئاً فَأَخَذْتُ الدَّوَاةَ وَ الْقِرْطَاسَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَهَا لِكَيْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَأَتَانِي مُسَافِرٌ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئاً مَعَهُ مِنْدِيلٌ وَ خَيْطٌ وَ خَاتَمَةٌ فَقَالَ مَوْلَايَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَضَعَ الْمُصْحَفَ فِي مِنْدِيلٍ وَ تَخْتِمَهُ وَ تَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْخَاتَمِ قَالَ فَفَعَلْتُ ١.

«42»- ير، [بصائر الدرجات] مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ بِالْحَمْرَاءِ فِي مَشْرَبَةٍ مُشْرِفَةٍ عَلَى الْبَرِّ وَ الْمَائِدَةُ بَيْنَ أَيْدِينَا إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَى رَجُلًا مُسْرِعاً فَرَفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ فَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ الْبُشْرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَاتَ الزُّبَيْرِيُّ فَأَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ اصْفَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُهُ قَدِ ارْتَكَبَ فِي لَيْلَتِهِ هَذِهِ ذَنْباً لَيْسَ بِأَكْبَرِ ذُنُوبِهِ قَالَ وَ اللَّهِ مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَأَكَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَاتَ الزُّبَيْرِيُّ فَقَالَ وَ مَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ فَقَالَ شَرِبَ الْخَمْرَ الْبَارِحَةَ فَغَرِقَ فِيهِ فَمَاتَ ٢.

بيان: قال الجزري في حديث وحشي أنه مات غرقا في الخمر أي متناهيا في شربها و الإكثار منه مستعار من الغرق.

(١)1- 1. بصائر الدرجات الجزء 5 باب 11 ح 8.
(٢)2- 2. المصدر ح 12 و مثله في الخرائج ص 243.

:  · /bihar/49/46/