أَنَامُ فِيهَا وَ ضَعِي تَحْتَ رَأْسِهِ مَخَادِّي قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي مَنْ أَصَابَ مَا أَصَبْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِي مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَ أَعْطَانِي مِنَ الْفَخْرِ مَا لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا بَعَثَ إِلَىَّ بِحِمَارِهِ فَرَكِبْتُهُ وَ فَرَشَ لِي فِرَاشَهُ وَ بِتُّ فِي مِلْحَفَتِهِ وَ وُضِعَتْ لِي مَخَادُّهُ مَا أَصَابَ مِثْلَ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ وَ هُوَ قَاعِدٌ مَعِي وَ أَنَا أُحَدِّثُ فِي نَفْسِي فَقَالَ عليه السلام يَا أَحْمَدُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَى زَيْدَ بْنَ
صُوحَانَ فِي مَرَضِهِ يَعُودُهُ فَافْتَخَرَ عَلَى النَّاسِ بِذَلِكَ فَلَا تَذْهَبَنَّ نَفْسُكَ إِلَى الْفَخْرِ وَ تَذَلَّلْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْتَمَدَ عَلَى يَدِهِ فَقَامَ عليه السلام ١.
«19»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الْمُكَتِّبُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام بَعْدَ مُضِيِّ أَبِيهِ عليه السلام فَجَعَلْتُ أَسْتَفْهِمُهُ بَعْضَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ فَقَالَ لِي نَعَمْ يَا سَمَاعُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتُ وَ اللَّهِ أُلَقَّبُ بِهَذَا فِي صَبَايَ وَ أَنَا فِي الْكُتَّابِ قَالَ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ٢.
«20»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام قَالَ: كُنْتُ وَ جَمَاعَةً مَعَ الرِّضَا عليه السلام فِي مَفَازَةٍ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ وَ دَوَابَّنَا حَتَّى خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا فَقَالَ لَنَا الرِّضَا عليه السلام ائْتُوا مَوْضِعاً وَصَفَهُ لَنَا فَإِنَّكُمْ تُصِيبُونَ الْمَاءَ فِيهِ قَالَ فَأَتَيْنَا الْمَوْضِعَ فَأَصَبْنَا الْمَاءَ وَ سَقَيْنَا دَوَابَّنَا حَتَّى رَوِيَتْ وَ رَوِينَا وَ مَنْ مَعَنَا مِنَ الْقَافِلَةِ ثُمَّ رَحَلْنَا فَأَمَرَنَا عليه السلام بِطَلَبِ الْعَيْنِ فَطَلَبْنَاهَا فَمَا أَصَبْنَا إِلَّا بَعْرَ الْإِبِلِ وَ لَمْ نَجِدْ لِلْعَيْنِ أَثَراً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً فَأَخْبَرَنِي الْقَنْبَرِيُّ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ سَوَاءً قَالَ كُنْتُ أَنَا أَيْضاً مَعَهُ فِي خِدْمَتِهِ وَ أَخْبَرَنِي الْقَنْبَرِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ مُصْعِداً إِلَى خُرَاسَانَ ٣.
:
· /bihar/49/37/