Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٣٣٧

فَبُنِىَ مَسْجِداً ثُمَّ دُفِنَ فِيهِ وَلَدُ الرِّضَا عليه السلام وَ يُرْوَي فِيهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ ١.

«16»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ الرَّازِيُّ قَالَ: كُنْتُ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيَّ وَفْدَ أَهْلِ الرَّيِّ فَلَمَّا بَلَغْنَا نَيْسَابُورَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيِّ هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الرِّضَا عليه السلام بِطُوسَ فَقَالَ خَرَجْنَا إِلَى هَذَا الْمَلِكِ وَ نَخَافُ أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ عُدُولُنَا إِلَی زِيَارَةِ الْقَبْرِ وَ لَكِنَّا إِذَا انْصَرَفْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا قُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِي الزِّيَارَةِ فَقَالَ لَا يَتَحَدَّثُ أَهْلُ الرَّيِّ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ مُرْجِئاً وَ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ رَافِضِيّاً قُلْتُ فَتَنْتَظِرُنِي فِي مَكَانِكَ قَالَ أَفْعَلُ وَ

خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ أَزْمَعْتُ الْمَبِيتَ عَلَى الْقَبْرِ فَسَأَلْتُ امْرَأَةً حَضَرَتْ مِنْ بَعْضِ سَدَنَةِ الْقَبْرِ هَلْ مَنْ حُذِرَ بِاللَّيْلِ قَالَتْ لَا فَاسْتَدْعَيْتُ مِنْهَا سِرَاجاً وَ أَمَرْتُهَا بِإِغْلَاقِ الْبَابِ وَ نَوَيْتُ أَنْ أَخْتِمَ الْقُرْآنَ عَلَى الْقَبْرِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ سَمِعْتُ قِرَاءَةً فَقَدَّرْتُ أَنَّهَا قَدْ أَذِنَتْ لِغَيْرِي فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَوَجَدْتُهُ مُغْلَقاً وَ انْطَفَأَ السِّرَاجُ فَبَقِيتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ فَوَجَدْتُهُ مِنَ الْقَبْرِ وَ هُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ مَرْيَمَ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً٢ وَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الرَّيَّ بَدَأْتُ بِأَبِي الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فَسَأَلْتُهُ هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ النَّبِيُّ وَ أَخْرَجَ إِلَیَّ قِرَاءَتَهُ ص فَإِذَا هِيَ كَذَلِكَ ٣.

«17»- د، [العدد القوية] قَالَ الْحَاكِمُ بِخُرَاسَانَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُقْتَفِي: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي وَ أَنَا فِي مَشْهَدِ الْإِمَامِ الرِّضَا عليه السلام وَ كَأَنَّ مَلَكاً نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَ كَتَبَ عَلَى شَاذَرْوَانِ الْقَبْرِ بَيْتَيْنِ حَفِظْتُهُمَا وَ هُمَا:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى قَبْراً بِرُؤْيَتِهِ***يُفَرِّجُ اللَّهُ عَمَّنْ زَارَهُ كَرْبَهُ

فَلْيَأْتِ ذَا الْقَبْرَ إِنَّ اللَّهَ أَسْكَنَهُ***سُلَالَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُنْتَجَبَةً.

(١)1- 1. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 362.
(٢)2- 2. مريم: 85 و 86.
(٣)3- 3. كشف الغمّة ج 3 ص 90 و 91.

:  · /bihar/49/337/