قَالَ فَكُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ كَمَا أَقْرَأُ فَقَطَعْتُ صَلَاتِي وَ زُرْتُ الْمَشْهَدَ كُلَّهُ وَ طَلَبْتُ نَوَاحِيَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَعُدْتُ إِلَى مَكَانِي وَ أَخَذْتُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ كَمَا أَقْرَأُ لَا يَنْقَطِعُ فَسَكَتُّ هُنَيْئَةً وَ أَصْغَيْتُ بِأُذُنِي فَإِذَا الصَّوْتُ مِنَ الْقَبْرِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ حَتَّى بَلَغْتُ آخِرَ سُورَةِ مَرْيَمَ عليها السلام فَقَرَأْتُ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً١ فَسَمِعْتُ الصَّوْتَ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقَ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً حَتَّى خَتَمْتُ الْقُرْآنَ وَ خَتَمَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى نُوقَانَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِءِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَالُوا هَذَا فِي اللَّفْظِ وَ الْمَعْنَى مُسْتَقِيمٌ لَكِنَّ لَا نَعْرِفُ فِي قِرَاءَةِ أَحَدٍ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِءِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ مَنْ قَرَأَ- يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا فَقُلْتُ وَقَعَ لِيَ احْتِيَاجٌ إِلَى مَعْرِفَتِهَا فِي أَمْرٍ حَدَثَ فَقَالَ هَذِهِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام ثُمَّ اسْتَحْكَانِيَ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَ صَحَّتْ لِيَ الْقِرَاءَةُ٢.
«7»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَضَرَ الْمَشْهَدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ وَ مَعَهُ مَمْلُوكٌ لَهُ فَزَارَ هُوَ وَ مَمْلُوكُهُ الرِّضَا عليه السلام وَ قَامَ الرَّجُلُ عِنْدَ رَأْسِهِ يُصَلِّي وَ مَمْلُوكُهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ صَلَاتِهِمَا سَجَدَا فَأَطَالا سُجُودَهُمَا فَرَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ الْمَمْلُوكِ وَ دَعَا بِالْمَمْلُوكِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَ قَالَ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ تُرِيدُ الْحُرِّيَّةَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَمْلُوكَتِی فُلَانَةُ بِبَلْخٍ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ قَدْ زَوَّجْتُهَا مِنْكَ بِكَذَا وَ كَذَا مِنَ الصَّدَاقِ وَ ضَمِنْتُ لَهَا ذَلِكَ عَنْكَ وَ ضَيْعَتِيَ الْفُلَانِيَّةُ وَقْفٌ عَلَيْكُمَا وَ عَلَی أَوْلَادِكُمَا وَ أَوْلَادِ أَوْلَادِكُمَا مَا تَنَاسَلُوا
:
· /bihar/49/330/