بْنِ أَكْثَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْدَمَ الْمَأْمُونُ دِعْبِلَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ-١ وَ آمَنَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ أَنْشِدْنِي قَصِيدَتَكَ الْكَبِيرَةَ فَجَحَدَهَا دِعْبِلٌ وَ أَنْكَرَ مَعْرِفَتَهَا فَقَالَ لَهُ لَكَ الْأَمَانُ عَلَيْهَا كَمَا آمَنْتُكَ عَلَى نَفْسِكَ فَأَنْشَدَهُ
تَأَسَّفَتْ جَارَتِي لَمَّا رَأَتْ زَوْرِي***وَ عَدَّتِ الْحِلْمَ ذَنْباً غَيْرَ مُغْتَفَرٍ
تَرْجُو الصَّبَا بَعْدَ مَا شَابَتْ ذَوَائِبُهَا***وَ قَدْ جَرَتْ طِلْقاً فِي حَلْبَةِ الْكِبَرِ
أَ جَارَتِي إِنَّ شَيْبَ الرَّأْسِ يُعْلِمُنِي***ذِكْرَ الْمَعَادِ وَ إِرْضَائِی عَنِ الْقَدَرِ
لَوْ كُنْتُ أَرْكَنُ لِلدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا***إِذاً بَكَيْتُ عَلَى الْمَاضِينَ مِنْ نَفَرٍ
أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى أَهْلِي فَصَدَّعَهُمْ***تَصَدُّعَ الشَّعْبِ لَاقَى صَدْمَةَ الْحَجَرِ
بَعْضٌ أَقَامَ وَ بَعْضٌ قَدْ أَصَاتَ بِهِمْ***دَاعِي الْمَنِيَّةِ وَ الْبَاقِي عَلَى الْأَثَرِ
أَمَّا الْمُقِيمُ فَأَخْشَى أَنْ يُفَارِقَنِي***وَ لَسْتُ أَوْبَةَ مَنْ وَلَّى بِمُنْتَظَرٍ
أَصْبَحْتُ أُخْبِرُ عَنْ أَهْلِي وَ عَنْ وَلَدِي***كَحَالِمٍ قَصَّ رُؤْيَا بَعْدَ مُدَّكَرٍ
لَوْ لَا تَشَاغُلُ عَيْنِي بِالْأُولَى سَلَفُوا***مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ أَقِرْ
:
· /bihar/49/323/