Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٣٠

لَمَّا رَثَيْتِ لَنَا مَنْ بِطُوسَ فَأَخَذَتْ تَقُولُ:

سُقْيَا لِطُوسَ وَ مَنْ أَضْحَى بِهَا قَطَناً ***مِنْ عِتْرَةِ الْمُصْطَفَى أَبْقَى لَنَا حَزَناً

قَالَ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ يَلُومُنِي أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ أَنْ نَصَبْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَلَماً فَوَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ تَتَعَجَّبُ مِنْهُ جِئْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ آبَاءَكَ مُوسَى وَ جَعْفَراً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام كَانَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْقَوْمِ وَ وَارِثُهُمْ وَ عِنْدَكَ عِلْمُهُمْ وَ قَدْ بَدَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ هَاتِهَا فَقُلْتُ هَذِهِ الزَّاهِرِيَّةُ حَظِيَّتِي وَ لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ جَوَارِيَّ وَ قَدْ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ أَسْقَطَتْ وَ هِيَ الْآنَ حَامِلٌ فَدُلَّنِي عَلَى مَا تَتَعَالَجُ بِهِ فَتَسْلَمُ فَقَالَ لَا تَخَفْ مِنْ إِسْقَاطِهَا فَإِنَّهَا تَسْلَمُ وَ تَلِدُ غُلَاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ وَ تَكُونُ لَهُ خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ فَوَلَدَتِ الزَّاهِرِيَّةُ غُلَاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ عَلَى مَا كَانَ وَصَفَهُ لِيَ الرِّضَا عليه السلام فَمَنْ يَلُومُنِي عَلَى نَصْبِي إِيَّاهُ عَلَماً وَ الْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةٌ حَذَفْنَاهَا وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ١.

بيان: قطنا أي مقيما و قال الجوهري حظيت المرأة عند زوجها حظوة و حظوة بالكسر و الضم و حظة أيضا و هي حظيتي و إحدى حظاياي.

«3»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ بُرَيْدٍ٢ قَالَ: كُنْتُ

(١)1- 1. عيون أخبار الرضا ج 2 ص 224، و تراه في مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 333 نقلا عن الجلاء و الشفاء عن محمّد بن عبد اللّٰه بن الحسن. و العجب من الصدوق قدّس سرّه- حيث استغرب علمه عليه السلام بما في بطون الامهات فقال بعد هذا الحديث: انما علم الرضا( ع) ذلك ممّا وصل إليه عن آبائه عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و ذلك ان جبرئيل عليه السلام قد كان نزل عليه بأخبار الخلفاء و أولادهم من بنی أميّة و ولد العباس و بالحوادث التي تكون في أيامهم و ما يجری علی أيديهم، و لا قوة الا باللّٰه.
(٢)2- 2. يزيد خ ل، زياد، خ ل.

:  · /bihar/49/30/