Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٢٩٠

بِالرِّضَا عليه السلام حَتَّى سَمَّهُ فَقَتَلَهُ وَ قَدْ كَانَ قَتَلَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ وَ جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ.

قال الصدوق رضي اللّٰه عنه روي هذا الحديث كما حكيت و أنا بری ء من عهدة صحته ١ بيان قال الجوهري المتقشف الذي يتبلغ بالقوت و المرقع ٢.

«2»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الصَّلْتِ الْهَرَوِيَّ فَقُلْتُ كَيْفَ طَابَتْ نَفْسُ الْمَأْمُونِ بِقَتْلِ الرِّضَا عليه السلام مَعَ إِكْرَامِهِ وَ مَحَبَّتِهِ لَهُ وَ مَا جَعَلَ لَهُ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَهُ فَقَالَ إِنَّ الْمَأْمُونَ إِنَّمَا كَانَ يُكْرِمُهُ وَ يُحِبُّهُ لِمَعْرِفَتِهِ بِفَضْلِهِ وَ جَعَلَ لَهُ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ لِيُرِيَ النَّاسَ أَنَّهُ رَاغِبٌ فِي الدُّنْيَا فَيَسْقُطَ مَحَلُّهُ مِنْ نُفُوسِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ فِي ذَلِكَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا ازْدَادَ بِهِ فَضْلًا عِنْدَهُمْ وَ مَحَلًّا فِي نُفُوسِهِمْ جَلَبَ عَلَيْهِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْبُلْدَانِ طَمَعاً مِنْ أَنْ يَقْطَعَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيَسْقُطَ مَحَلُّهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَ بِسَبَبِهِمْ يَشْتَهِرُ نَقْصُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ فَكَانَ لَا يُكَلِّمُهُ خَصْمٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَی وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِينَ وَ الْبَرَاهِمَةِ وَ الْمُلْحِدِينَ وَ الدَّهْرِيَّةِ وَ لَا خَصْمٍ مِنْ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ الْمُخَالِفِينَ لَهُ إِلَّا قَطَعَهُ وَ أَلْزَمَهُ الْحُجَّةَ وَ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ أَوْلَى بِالْخِلَافَةِ مِنَ الْمَأْمُونِ فَكَانَ أَصْحَابُ الْأَخْبَارِ يَرْفَعُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَغْتَاظُ مِنْ ذَلِكَ وَ يَشْتَدُّ حَسَدُهُ وَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام لَا يُحَابِي الْمَأْمُونَ مِنْ حَقٍّ وَ كَانَ يُجِيبُهُ بِمَا يَكْرَهُ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ فَيَغِيظُهُ ذَلِكَ وَ يَحْقِدُهُ عَلَيْهِ وَ لَا يُظْهِرُهُ لَهُ فَلَمَّا أَعْيَتْهُ الْحِيلَةُ فِي أَمْرِهِ اغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ بِالسَّمِ ٣.

«3»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: لَمَّا عَقَدَ الْمَأْمُونُ الْبَيْعَةَ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام ٤

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النُّصْحَ وَاجِبٌ لَكَ وَ الْغِشَّ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ

(١)1- 1. عيون أخبار الرضا ج 2 ص 237 و 238. علل الشرائع ج 1 ص 228.
(٢)2- 2. يعنی المرقع من الثياب، راجع الصحاح ج 4 ص 1416.
(٣)3- 3. عيون أخبار الرضا ج 2 ص 239.
(٤)4- 4. قال سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 200: قال علماء السير: فلما فعل. المأمون ذلك- يعنی عقد ولاية العهد للرضا( ع)- شغبت بنو العباس ببغداد عليه، و خلعوه من الخلافة، و ولوا إبراهيم بن المهدي، و المأمون بمرو، و تفرقت قلوب شيعة بني العباس عنه فقال له علیّ بن موسی الرضا: يا أمير المؤمنين: النصح لك واجب و الغش لا يحل لمؤمن: ان العامّة تكره ما فعلت معي، و الخاصّة تكره الفضل بن سهل فالرأي أن تنحينا عنك حتّى يستقيم لك الخاصّة و العامّة فيستقيم أمرك.

:  · /bihar/49/290/