بيان: قوله من أحلاس الخلافة أي ممن يلازمها و يمارس لوازمها من الحلس بالكسر و هو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة و يبسط في البيت تحت حر الثياب و يقال هو حلس بيته إذا لم يبرح مكانه.
«36»- كش، [رجال الكشي] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ إِنِّي أَتَيْتُكَ سَائِلًا فَقَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ سَلْ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ فَقَالَ أَبِی أَ لَيْسَ مِنْ دِينِكَ أَنَّ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ لَا يَكُونَانِ مِنَ اللَّهِ لَكَ إِلَّا بِعَمَلٍ تَسْتَحِقُّهُ بِهِ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ نَعَمْ قَالَ فَمَا مَعْنَى دُعَائِكَ اعْمَلْ وَ خُذْ١ قَالَ لَهُ أَبُو الْهُذَيْلِ هَاتِ سُؤْلَكَ فَقَالَ لَهُ شَيْخِي خَبِّرْنِي
عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ٢ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ قَدْ أَكْمَلَ لَنَا الدِّينَ فَقَالَ شَيْخِي فَخَبِّرْنِي إِنْ أَسْأَلْكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا تَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَا فِي قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَ لَا فِي حِيلَةِ فُقَهَائِهِمْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ شَيْخِي خَبِّرْنِي عَنْ عَشَرَةٍ كُلُّهُمْ عِنِّينٌ وَقَعُوا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِامْرَأَةٍ وَ هُمْ مُخْتَلِفُ الْأَمْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَ إِلَى نِصْفِ حَاجَتِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَارَبَ حَسَبَ الْإِمْكَانِ مِنْهُ هَلْ فِي خَلْقِ اللَّهِ الْيَوْمَ مَنْ يَعْرِفُ حَدَّ اللَّهِ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِقْدَارَ مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْخَطِيئَةِ فَيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي الدُّنْيَا وَ يُطَهِّرَهُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ وَ لْنَعْلَمْ مَا تَقُولُ فِي أَنَّ الدِّينَ قَدْ أُكْمِلَ لَكَ فَقَالَ هَيْهَاتَ خَرَجَ آخِرَهَا فِي الْإِمَامَةِ٣.
أقول: قد أوردت الأخبار المتضمنة لأحوال أصحابه عليه السلام في باب رد الواقفية و أبواب مناظرته عليه السلام و باب ولاية العهد و باب معجزاته و باب ما جرى بينه و بين المأمون.
:
· /bihar/49/282/