Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٢٥٤

فلتة وقى اللّٰه المسلمين شرها كما مر١ و في القاموس كان الأمر فلتة أي فجاءة من غير تدبر و تردد و هما على الاستعارة أو أشار بهما إلى ما مر من أن بعد السقيفة انقطع ماء السماء و صار ماء أجاجا و إن اشتداد حمرة الأفق حصل بعد شهادة الحسين عليه السلام.

قوله و ما قيل مصدر بمعنى القول اسم ما و خبره قوله نتات من نتا أي ارتفع و جهرة حال عن قيل و في الضلال صفة أو متعلق بنتات و تقليد الولاة الأعمال تفويضها إليهم و ضمير أمورها للخلافة أو الأمة قوله لزمت أي الأمور من الزمام كناية عن انتظامها و أخي بدل من مأمون و قوله شامخ الهضبات صفة لأحد و الشامخ المرتفع و الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض و اللزبات

(١)1- 1. يعنی في المجلد الثامن كتاب الفتن و المحن، و هذا الحديث ممّا رواه البخاري في صحيحه ج 4 ص 779 باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، عن ابن عبّاس قال: كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنی و هو عند عمر بن الخطّاب في آخر حجة حجها، اذ رجع الی عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتی أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول:« لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فو اللّٰه ما كانت بيعة أبی بكر الا فلتة فتمت» فغضب عمر، ثمّ قال: انی إنشاء اللّٰه لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم- الى أن قال: فجلس عمر علی المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على اللّٰه بما هو أهله ثمّ قال: اما بعد فاني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدری لعلها بين يدي أجلی، فمن عقلها و وعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، و من خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علی- الی أن قال: ثمّ انه بلغني ان قائلا منكم يقول: و اللّٰه لو مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: انما كانت بيعة أبي بكر فلتة و تمت، ألا و انها قد كانت كذلك و لكن وقی اللّٰه شرها و ليس منكم من تقطع الاعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو و لا الذي بايعه، تغرة ان يقتلا.

:  · /bihar/49/254/