Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٢٥٠

وَ أَكْتُمُ حُبِّيكُمْ مَخَافَةَ كَاشِحٍ***عَنِيدٍ لِأَهْلِ الْحَقِّ غَيْرِ مُوَاتٍ

فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَ جُودِي بِعَبْرَةٍ***فَقَدْ آنَ لِلتِّسْكَابِ وَ الْهَمَلَاتِ

لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَ أَيَّامِ سَعْيِهَا***وَ إِنِّی لَأَرْجُو الْأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِي

أَ لَمْ تَرَ أَنِّي مُذْ ثَلَاثُونَ حِجَّةً***أَرُوحُ وَ أَغْدُو دَائِمَ الْحَسَرَاتِ

أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً***وَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ صِفْرَاتٍ

وَ كَيْفَ أُدَاوِي مِنْ جَوًى بِي وَ الْجَوَى***أُمَيَّةُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَ اللَّعَنَاتِ

وَ آلُ زِيَادٍ فِي الْحَرِيرِ مَصُونَةً***وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتِكَاتٍ

سَأَبْكِيهِمْ مَا ذَرَّ فِي الْأُفُقِ شَارِقٌ***وَ نَادَی مُنَادٍ الْخَيْرُ بِالصَّلَوَاتِ

وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ حَانَ غُرُوبُهَا***وَ بِاللَّيْلِ أَبْكِيهِمْ وَ بِالْغَدَوَاتِ

دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعاً***وَ آلُ زِيَادٍ تَسْكُنُ الْحُجُرَاتِ

وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تَدْمَى نُحُورُهُمْ***وَ آلُ زِيَادٍ رَبَّةُ الْحَجَلَاتِ

وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ يُسْبَى حَرِيمُهُمْ***وَ آلُ زِيَادٍ آمَنُوا السَّرَبَاتِ

إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ***أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ

فَلَوْ لَا الَّذِي أَرْجُوهُ فِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ***تَقَطَّعَ نَفْسِي أَثَرَهُمْ حَسَرَاتٍ

خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ***يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ

يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ***وَ يُجْزِی عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ

فَيَا نَفْسُ طِيبِي ثُمَّ يَا نَفْسُ فَابْشَرِي***فَغَيْرُ بَعِيدٍ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ

وَ لَا تَجْزَعِي مِنْ مُدَّةِ الْجَوْرِ إِنَّنِي***أَرَى قُوَّتِي قَدْ آذَنَتْ بِثَبَاتٍ

فَيَا رَبِّ عَجِّلْ مَا أُؤَمِّلُ فِيهِمْ***لِأَشْفِي نَفْسِي مِنْ أَسَى الْمَحَنَاتِ ١

فَإِنْ قَرَّبَ الرَّحْمَنُ مِنْ تِلْكَ مُدَّتِي***وَ أَخَّرَ مِنْ عُمُرِی وَ وَقْتِ وَفَاتِي

شَفَيْتُ وَ لَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِي غُصَّةً***وَ رَوَّيْتُ مِنْهُمْ مُنْصُلِي وَ قَنَاتِي

فَإِنِّي مِنَ الرَّحْمَنِ أَرْجُو بِحُبِّهِمْ***حَيَاةً لَدَى الْفِرْدَوْسِ غَيْرَ تباتي [بَتَاتٍ]

عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِلْخَلْقِ إِنَّهُ***إِلَى كُلِّ قَوْمٍ دَائِمُ اللَّحَظَاتِ

(١)1- 1. زيادة في هامش نسخة الكمبانيّ، و المصدر خال عنها.

:  · /bihar/49/250/