Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٢٤١

مِنْهُ فَرَجَعَ دِعْبِلٌ إِلَى قُمَّ وَ سَأَلَهُمْ رَدَّ الْجُبَّةِ عَلَيْهِ فَامْتَنَعَ الْأَحْدَاثُ مِنْ ذَلِكَ وَ عَصَوُا الْمَشَايِخَ فِي أَمْرِهَا فَقَالُوا لِدِعْبِلٍ لَا سَبِيلَ لَكَ إِلَى الْجُبَّةِ فَخُذْ ثَمَنَهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ رَدِّهِمُ الْجُبَّةَ عَلَيْهِ سَأَلَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ شَيْئاً مِنْهَا فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ وَ أَعْطَوْهُ بَعْضَهَا وَ دَفَعُوا إِلَيْهِ ثَمَنَ بَاقِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَ انْصَرَفَ دِعْبِلٌ إِلَى وَطَنِهِ فَوَجَدَ اللُّصُوصَ قَدْ أَخَذُوا جَمِيعَ مَا كَانَ فِي مَنْزِلِهِ فَبَاعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي كَانَ الرِّضَا عليه السلام وَصَلَهُ بِهَا مِنَ الشِّيعَةِ كُلَّ دِينَارٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَحَصَلَ فِي يَدِهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَكَرَ قَوْلَ الرِّضَا عليه السلام إِنَّكَ سَتَحْتَاجُ إِلَى الدَّنَانِيرِ وَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ لَهَا مِنْ قَلْبِهِ مَحَلٌّ فَرَمَدَتْ رَمَداً عَظِيماً فَأَدْخَلَ أَهْلَ الطِّبِّ عَلَيْهَا فَنَظَرُوا إِلَيْهَا فَقَالُوا أَمَّا الْعَيْنُ الْيُمْنَى فَلَيْسَ لَنَا فِيهَا حِيلَةٌ وَ قَدْ ذَهَبَتْ وَ أَمَّا الْيُسْرَی فَنَحْنُ نُعَالِجُهَا وَ نَجْتَهِدُ وَ نَرْجُو أَنْ تَسْلَمَ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ دِعْبِلٌ غَمّاً شَدِيداً وَ جَزِعَ عَلَيْهَا جَزَعاً عَظِيماً ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ فَضْلَةِ الْجُبَّةِ فَمَسَحَهَا عَلَى عَيْنَيِ الْجَارِيَةِ وَ عَصَبَهَا بِعِصَابَةٍ مِنْهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَتْ وَ عَيْنَاهَا أَصَحُّ مِمَّا كَانَتَا قَبْلُ بِبَرَكَةِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ١.

ك، [إكمال الدين] الهمذانی عن علي عن أبيه: مثله ٢.

«10»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهُرْمُزِيُّ عَنِ أَبِي الْحَسَنِ دَاوُدَ الْبَكْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: لَمَّا حَضَرَ أَبِيَ الْوَفَاةُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ انْعَقَدَ لِسَانُهُ وَ اسْوَدَّ وَجْهُهُ فَكِدْتُ الرُّجُوعَ عَنْ مَذْهَبِهِ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي مَا يَرَى النَّائِمُ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ قَلَنْسُوَةٌ بَيْضَاءُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ مِنِ اسْوِدَادِ وَجْهِي وَ انْعِقَادِ لِسَانِي كَانَ مِنْ شُرْبِيَ الْخَمْرَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ لَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ قَلَنْسُوَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ لِي أَنْتَ دِعْبِلٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَنْشِدْنِي قَوْلَكَ فِي

(١)1- 1. عيون أخبار الرضا ج 2 ص 263- 265.
(٢)2- 2. اكمال الدين ج 2 ص 44- 48.

:  · /bihar/49/241/