حَلَالًا مِنْ حَرَامٍ إِلَّا مَعْرِفَةً لَا تَأْتِي بِهِ رَعِيَّةٌ وَ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَ لَوْ كَانَ مُسْتَأْهِلًا قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ وَ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَ بَلَغَ مَبْلَغَ أَمِيرِ الْعَدْلِ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ صَرَفَ النَّفْسَ عَنْهَا مَا كَانَ لَهُ عِنْدِي فِي الْخِلَافَةِ إِلَّا مَا كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ عَكٍّ وَ حِمْيَرٍ١ فَلَا تُكْثِرُوا فِي هَذَا الْمَقَالِ فَإِنَّ لِسَانِي لَمْ يَزَلْ مَخْزُوناً عَنْ أُمُورٍ وَ أَنْبَاءٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَخْنُثَ النُّفُوسُ عِنْدَ مَا تَنْكَشِفُ عِلْماً بِأَنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ وَ مُظْهِرُ قَضَاهُ يَوْماً فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا كَشْفَ الْغِطَاءِ وَ قَشْرَ الْعَظَاءِ فَالرَّشِيدُ أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ وَ عَمَّا وَجَدَ فِي كِتَابِ الدَّوْلَةِ وَ غَيْرِهَا أَنَّ السَّابِعَ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ لَا تَقُومُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ بَعْدَهُ قَائِمَةٌ وَ لَا تَزَالُ النِّعْمَةُ مُتَعَلِّقَةً عَلَيْهِمْ بِحَيَاتِهِ فَإِذَا أَوْدَعْتَ فَوَدِّعْهَا فَإِذَا أَوْدَعَ فَوَدِّعَاهَا وَ إِذَا فَقَدْتُمْ شَخْصِي فَاطْلُبُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَعْقِلًا وَ هَيْهَاتَ مَا لَكُمْ إِلَّا السَّيْفَ يَأْتِيكُمُ الْحَسَنِيُّ الثَّائِرُ الْبَائِرُ فَيَحْصُدُكُمْ حَصْداً أَوِ السُّفْيَانِيُّ الْمُرْغَمُ وَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ يَحْقُنُ دِمَاءَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا
:
· /bihar/49/212/