Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٢٠٧

وَ خَبِّرُونِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِزَعْمِكُمْ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِخْلَافِ أَوْ مَا صَنَعَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الِاسْتِخْلَافِ وَ خَبِّرُونِي هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ مِنَ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله هُدًی وَ فِعْلُهُ مِنْ غَيْرِهِ هُدًى فَيَكُونَ هُدًى ضِدَّ هُدًى فَأَيْنَ الضَّلَالُ حِينَئِذٍ وَ خَبِّرُونِي هَلْ وُلِّيَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِاخْتِيَارِ الصَّحَابَةِ مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْيَوْمِ فَإِنْ قُلْتُمْ لَا فَقَدْ أَوْجَبْتُمْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَمِلُوا ضَلَالَةً بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله

وَ إِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ كَذَّبْتُمُ الْأُمَّةَ وَ أَبْطَلَ قَوْلَكُمْ الْوُجُودُ الَّذِي لَا يُدْفَعُ وَ خَبِّرُونِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ ١ أَ صِدْقٌ هَذَا أَمْ كِذْبٌ قَالُوا صِدْقٌ قَالَ أَ فَلَيْسَ مَا سِوَى اللَّهِ لِلَّهِ إِذْ كَانَ مُحْدِثَهُ وَ مَالِكَهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَفِي هَذَا بُطْلَانُ مَا أَوْجَبْتُمْ مِنِ اخْتِيَارِكُمْ خَلِيفَةً تَفْتَرِضُونَ طَاعَتَهُ إِذَا اخْتَرْتُمُوهُ وَ تُسَمُّونَهُ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْتُمُ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ وَ هُوَ مَعْزُولٌ عَنْكُمْ إِذَا غَضِبْتُمْ عَلَيْهِ وَ عَمِلَ بِخِلَافِ مَحَبَّتِكُمْ وَ هُوَ مَقْتُولٌ إِذَا أَبَى الِاعْتِزَالَ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَتَلْقَوْا وَبَالَ ذَلِكَ غَداً إِذَا قُمْتُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا وَرَدْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ كَذَّبْتُمْ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدِينَ وَ قَدْ قَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ نَصَحْتُ لَهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَرْشَدْتُهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ مَا وَجَبَ عَلَيَّ إِخْرَاجُهُ مِنْ عُنُقِي اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَدَعْهُمْ فِي رَيْبٍ وَ لَا فِي شَكٍّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُ بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْكَ بِتَقْدِيمِ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ نَبِيِّكَ صلى اللّٰه عليه و آله كَمَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ وَ سَلَامُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ ثُمَّ افْتَرَقْنَا فَلَنْ نَجْتَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ الْمَأْمُونُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيُّ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ لَهُمْ لِمَ سَكَتُّمْ قَالُوا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ قَالَ يَكْفِينِي هَذِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ

(١)1- 1. الأنعام: 12.

:  · /bihar/49/207/