فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَهَذَا مُسْتَحِيلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُبَاهِيَ بِعُمَرَ وَ يَدَعَ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَكُونَ عُمَرُ فِي الْخَاصَّةِ وَ النَّبِيُّ فِي الْعَامَّةِ وَ لَيْسَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِأَعْجَبَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَفَقَ نَعْلَيْنِ فَإِذَا بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّمَا قَالَتِ الشِّيعَةُ عَلِيٌّ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُمْ عَبْدُ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَنَّ السَّابِقَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْبُوقِ وَ كَمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْ حِسِّ عُمَرَ وَ أَلْقَی عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُنَّ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى ١
فَفَرَّ مِنْ عُمَرَ وَ أَلْقَی عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِزَعْمِكُمُ الْكُفْرَ قَالَ آخَرُ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ مَا نَجَا إِلَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
:
· /bihar/49/194/