قَالَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام لَيْسَ يَصِحُّ مَا ذَكَرْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَكُونُ دَاعِياً لِغَيْرِهِ كَمَا أَنَّ الْآمِرَ آمِرٌ لِغَيْرِهِ وَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ دَاعِياً لِنَفْسِهِ فِي الْحَقِيقَةِ كَمَا لَا يَكُونُ آمِراً لَهَا فِي الْحَقِيقَةِ وَ إِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَجُلًا فِي الْمُبَاهَلَةِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ وَ جَعَلَ لَهُ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ قَالَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِذَا وَرَدَ الْجَوَابُ سَقَطَ السُّؤَالُ.
باب 15 ما كان يتقرب به المأمون إلى الرضا عليه السلام في الاحتجاج على المخالفين
«1»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: كَانَ الْمَأْمُونُ يَعْقِدُ مَجَالِسَ النَّظَرِ وَ يَجْمَعُ الْمُخَالِفِينَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ يُكَلِّمُهُمْ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ تَفْضِيلِهِ عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ تَقَرُّباً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام وَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يَثِقُ بِهِمْ لَا تَغْتَرُّوا بِقَوْلِهِ فَمَا يَقْتُلُنِي وَ اللَّهِ غَيْرُهُ وَ لَكِنَّهُ لَا بُدَّ لِي مِنَ الصَّبْرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ١.
«2»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ الرَّازِيِّ عَنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْنَا٢
يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ الْقَاضِيَ قَالَ أَمَرَنِي الْمَأْمُونُ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةٍ مِنْ
:
· /bihar/49/189/