Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ١٨٠

مِنْهَا فَكَانَ الْمَأْمُونُ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَقّاً وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أَنْبِيَائِهِ خَيْراً يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَمَّا أَجَابَ عليه السلام عَنْ كُلِّ مَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ الْمَأْمُونُ لَقَدْ شَفَيْتَ صَدْرِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَوْضَحْتَ لِي مَا كَانَ مُلْتَبِساً عَلَيَّ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ] الْجَهْمِ فَقَامَ الْمَأْمُونُ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَخَذَ بِيَدِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ وَ تَبِعْتُهُمَا فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ كَيْفَ رَأَيْتَ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ عَالِمٌ وَ لَمْ نَرَهُ يَخْتَلِفُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَلَا إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَ أَطَايِبَ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ انْصَرَفَ الرِّضَا عليه السلام إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ عَلَيْهِ وَ أَعْلَمْتُهُ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمَأْمُونِ وَ جَوَابِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ لَهُ فَضَحِكَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْجَهْمِ لَا يَغُرَّنَّكَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ سَيَغْتَالُنِي وَ اللَّهُ يَنْتَقِمُ لِي مِنْهُ.

قال الصدوق رحمه اللّٰه هذا الحديث غريب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت عليهم السلام ١.

أقول: قد أوردت تلك الأخبار بتمامها في كتاب الاحتجاجات و كتاب النبوة و إنما أوردت منها هاهنا ما يناسب المقام.

«16»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليهم السلام: أَنَّ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عليه السلام لَمَا جَعَلَهُ الْمَأْمُونُ وَلِيَّ عَهْدِهِ احْتَبَسَ الْمَطَرُ فَجَعَلَ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَأْمُونِ وَ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُونَ انْظُرُوا لَمَّا جَاءَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَی وَ صَارَ وَلِيَّ عَهْدِنَا فَحَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا الْمَطَرَ وَ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِالْمَأْمُونِ فَاشْتَدَّ

(١)1- 1. عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 195- 204.

:  · /bihar/49/180/