Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ١٧٢

النَّاسَ وَ اخْرُجْ صَلِّ بِهِمْ وَ إِلَّا خَرَجَتِ الْخِلَافَةُ مِنْكَ الْآنَ فَحَمَلَهُ عَلَى أَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَ جَاءَ مُسْرِعاً وَ الرِّضَا عليه السلام بَعْدُ مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ عَلَيْهِ لَمْ يَخْلُصْ إِلَى الْمُصَلَّى فَتَقَدَّمَ الْمَأْمُونُ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ ١.

وَ قَالَ الْآبِيُّ فِي نَثْرِ الدُّرِّ: عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام سَأَلَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ فِي مَجْلِسِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْخَلْقُ مُجْبَرُونَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ ثُمَّ يُعَذِّبَ قَالَ فَمُطْلَقُونَ قَالَ اللَّهُ أَحْكَمُ مِنْ أَنْ يُهْمِلَ عَبْدَهُ وَ يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ أُتِيَ الْمَأْمُونُ بِنَصْرَانِيٍّ قَدْ فَجَرَ بِهَاشِمِيَّةٍ فَلَمَّا رَآهُ أَسْلَمَ فَغَاظَهُ ذَلِكَ وَ سَأَلَ الْفُقَهَاءَ فَقَالُوا هَدَرَ الْإِسْلَامُ مَا قَبْلَهُ فَسَأَلَ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ اقْتُلْهُ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ حِينَ رَأَى الْبَأْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ٢.

قَالَ عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ: بَعَثَنِي الْمَأْمُونُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام لِأُعْلِمَهُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ كِتَابٍ فِي تَقْرِيظِهِ فَأَعْلَمْتُهُ ذَلِكَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً وَ قَالَ يَا عَمْرُو إِنَّ مَنْ أَخَذَ بِرَسُولِ اللَّهِ لَحَقِيقٌ أَنْ يُعْطِىَ بِهِ ٣.

بيان: التقريظ مدح الإنسان و هو حي و حاصل الجواب أنه أخذ الخلافة بسبب الانتساب برسول اللّٰه ص فهو حقيق بأن يكرم أهل بيته عليهم السلام.

«10»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ الْآبِيُّ: أُدْخِلَ رَجُلٌ إِلَى الْمَأْمُونِ أَرَادَ ضَرْبَ رَقَبَتِهِ وَ الرِّضَا عليه السلام حَاضِرٌ فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُكَ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ-٤

وَ قَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَيِّ وَجْهٍ

(١)1- 1. كشف الغمّة ج 3 ص 87.
(٢)2- 2. غافر: 84.
(٣)3- 3. كشف الغمّة ج 3 ص 142.
(٤)4- 4. المصدر ج 3 ص 143.

:  · /bihar/49/172/