العلامة محمد باقر المجلسي
49
١٥٦
جهة و سبب لا سيما إذا كان يتعلق بذلك الحق تكليف عليه فإنه يصير واجبا عليه التوصل و التمحل بالتصرف فالإمامة يستحقه الرضا عليه السلام بالنص من آبائه عليهم السلام عليه فإذا دفع عن ذلك و جعل إليه من وجه آخر أن يتصرف وجب عليه أن يجيب إلى ذلك الوجه ليصل منه إلى حقه.
و ليس في هذا إيهاما لأن الأدلة الدالة على استحقاقه عليه السلام للإمامة بنفسه يمنع من دخول الشبهة بذلك و إن كان فيه بعض الإيهام يحسنه دفع الضرورة إليه كما حملته و آباءه عليهم السلام على إظهار مبايعة الظالمين و القول بإمامتهم و لعله عليه السلام أجاب إلى ولاية العهد للتقية و الخوف لأنه لم يؤثر الامتناع على من ألزمه ذلك و حمله عليه فيفضي الأمر إلى المجاهرة و المباينة و الحال لا يقتضيها و هذا بين.
:
· /bihar/49/156/