«7»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ وُلِدَ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليهما السلام بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِإِحْدَى عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِخَمْسِ سِنِينَ وَ تُوُفِّیَ بِطُوسَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا سَنَابَادُ مِنْ رُسْتَاقِ نُوقَانَ وَ دُفِنَ فِي دَارِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ الطَّائِيِّ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا هَارُونُ الرَّشِيدُ إِلَى جَانِبِهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ قَدْ تَمَّ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْهَا مَعَ أَبِيهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ شَهْرَيْنِ وَ بَعْدَ أَبِيهِ أَيَّامَ إِمَامَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَامَ عليه السلام بِالْأَمْرِ وَ لَهُ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ شَهْرَانِ وَ كَانَ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ عليه السلام بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيدِ ثُمَّ مَلِكَ بَعْدَ الرَّشِيدِ مُحَمَّدٌ الْمَعْرُوفُ بِالْأَمِينِ وَ هُوَ ابْنُ زُبَيْدَةَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الْأَمِينُ وَ أُجْلِسَ عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ أُخْرِجَ مُحَمَّدُ ابْنُ زُبَيْدَةَ مِنَ الْحَبْسِ وَ بُويِعَ لَهُ ثَانِيَةً وَ جَلَسَ فِي الْمُلْكِ سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ ثُمَّ مَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَأْمُونُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ثَلَاثَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَأَخَذَ الْبَيْعَةَ فِي مُلْكِهِ- لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام بِعَهْدِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَهَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي كُلِّهَا يَأْبَى عَلَيْهِ حَتَّى أَشْرَفَ مِنْ تَأَبِّيهِ عَلَى الْهَلَاكِ فَقَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنِ الْإِلْقَاءِ بِيَدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ قَدْ أَشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ عَلَى الْقَتْلِ مَتَى لَا أَقْبَلُ وِلَايَةَ عَهْدِهِ وَ قَدْ أُكْرِهْتُ وَ اضْطُرِرْتُ كَمَا اضْطُرَّ يُوسُفُ وَ دَانِيَالُ عليه السلام إِذْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوِلَايَةَ مِنْ طَاغِيَةِ زَمَانِهِ اللَّهُمَّ لَا عَهْدَ إِلَّا عَهْدُكَ وَ لَا وِلَايَةَ إِلَّا مِنْ قِبَلِكَ فَوَفِّقْنِي لِإِقَامَةِ دِينِكَ وَ إِحْيَاءِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ النَّصِيرُ وَ نِعْمَ الْمَوْلَى أَنْتَ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ ثُمَّ قَبِلَ عليه السلام وِلَايَةَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَأْمُونِ وَ هُوَ بَاكٍ حَزِينٌ عَلَى أَنْ لَا يُوَلِّيَ أَحَداً وَ لَا يَعْزِلَ أَحَداً وَ لَا يُغَيِّرَ رَسْماً وَ لَا سُنَّةً وَ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَمْرِ مُشِيراً مِنْ بَعِيدٍ فَأَخَذَ
:
· /bihar/49/131/