اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْمَنَامِ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي يَا فُلَانُ سُرِرْتُ بِمَا تَصْنَعُ مَعَ أَوْلَادِي فِي الدُّنْيَا فَقُلْتُ لَوْ تَرَكْتُهُمْ فَبِمَنْ أَصْنَعُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَا جَرَمَ تُجْزَى مِنِّي فِي الْعُقْبَى فَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَعْطَانِي قَبْضَةً فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ أَنِّي أَعِيشَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَنَسِيتُ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ يَوْماً ازْدِحَامَ النَّاسِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَتَى عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَرَأَيْتُهُ جَالِساً فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ تَمْرٌ صَيْحَانِيٌ ١
فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَاوَلَنِي قَبْضَةً فِيهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي مِنْهُ فَقَالَ لَوْ زَادَكَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَزِدْنَاكَ ذَكَرَهُ عُمَرُ الْمُلَّا الْمَوْصِلِيُّ فِي الْوَسِيلَةِ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى أَنَّ ابْنَ عُلْوَانَ قَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْبَصْرَةِ قُلْتُ وَ أَيْنَ نَزَلَ فَقِيلَ فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ قَالَ فَجِئْتُ الْحَائِطَ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِساً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْبَاقٌ فِيهَا رُطَبٌ بَرْنِيٌّ-٢ فَقَبَضَ بِيَدِهِ كَفّاً مِنْ رُطَبٍ وَ أَعْطَانِي فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ رُطَبَةً ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَتَوَضَّأْتُ وَ صَلَّيْتُ وَ جِئْتُ إِلَى الْحَائِطِ فَعَرَفْتُ الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَبَعْدَ ذَلِكَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ أَيْنَ نَزَلَ فَقِيلَ فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَمَضَيْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْبَاقٌ فِيهَا رُطَبٌ وَ نَاوَلَنِي ثَمَانِيَ عَشَرَةَ رُطَبَةً فَقُلْتُ يَا ابْنَ
رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ لَوْ زَادَكَ جَدِّي لَزِدْتُكَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ بَعْدَ أَيَّامِ يَطْلُبُ مِنِّي رِدَاءً وَ ذَكَرَ طُولَهُ وَ عَرْضَهُ فَقُلْتُ لَيْسَ هَذَا عِنْدِي فَقَالَ بَلَى هُوَ فِي السَّفَطِ الْفُلَانِيِّ بَعَثَتْ بِهِ امْرَأَتُكَ مَعَكَ قَالَ فَذَكَرْتُ فَأَتَيْتُ السَّفَطَ فَوَجَدْتُ الرِّدَاءَ فِيهِ كَمَا قَالَ ٣.
:
· /bihar/49/119/