Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ١١٥

لَيْسَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَهْلِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ مَنْ يَثِقُ بِهِ فَقَدْ خَصَّهُمْ بِهِ دُونَ النَّاسِ وَ أَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ الْإِمَامَةَ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي مِنْ آبَائِي وَ تَقُولُونَ إِنَّهُ إِنَّمَا يَمْنَعُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ أَبَاهُ حَيٌّ تَقِيَّةٌ فَإِنِّي لَا أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَقُولَ إِنِّي إِمَامٌ فَكَيْفَ أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَدَّعِيَ أَنَّهُ حَيٌّ لَوْ كَانَ حَيّاً١.

بيان: نزع بها أي نزع الشك بها و لعله كان برع أي فاق قوله قد أتانا ما نطلب أي من الدلالة و المعجزة و لما علقوا ذلك على الإظهار قال عليه السلام قد أظهرت ذلك الآن و ليس الإظهار بأن أذهب إلى هارون و أقول له ذلك و يحتمل أن يكون المعنى قد أتانا ما نطلب من القدح في إمامتك لترك التقية فالجواب أني لم أترك ما يلزم من التقية في ذلك و الأول أظهر.

«6»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: لَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ تَكَلَّمَ الرِّضَا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْنَا لَهُ إِنَّكَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْراً عَظِيماً وَ إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الطَّاغِي فَقَالَ عليه السلام يَجْهَدُ جَهْدَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَّ. حَمْزَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَرَّجَانِيُّ قَالَ: خَرَجَ هَارُونُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَرَّتَانِ وَ خَرَجَ الرِّضَا عليه السلام مَرَّتَانِ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام مَا أَبْعَدَ الدَّارَ وَ أَقْرَبَ اللِّقَاءَ يَا طُوسُ سَتَجْمَعُنِي وَ إِيَّاهُ ٢.

«7»- كا، [الكافي] الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي أَيَّامِ هَارُونَ إِنَّكَ قَدْ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ أَبِيكَ وَ سَيْفُ هَارُونَ يُقَطِّرُ الدَّمَ قَالَ جَرَّأَنِي عَلَى هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ ٣.

(١)1- 1. عيون أخبار الرضا ج 2 ص 213.
(٢)2- 2. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 340.
(٣)3- 3. روضة الكافي ص 257.

:  · /bihar/49/115/