Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٩٦

عليهم السلام كلمات اللّٰه فإنهم يعبرون عن اللّٰه.

قوله ما أدري جواب القسم و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرائرها و شرائحها أي ما يشرحها و يبينها و كأنه كناية عن ظواهرها و في بعض النسخ شرائعها أي طرق تعلمها أو ظواهرها و لا بدعائها الدراية تتعدى بنفسها و بالباء يقال دريته و دريت به ما أقل ضربك أي مثلك رجل خلفته أي موسى عليه السلام.

قوله ليس بيت المقدس اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام و ضمير لكنه لبيت المقدس و الحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه بيت المقدس و لكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المطهر و هو بيت آل محمد الذين أنزل اللّٰه فيهم آية التطهير فهو بيت المقدس ضمير هو للذي بالشام و الجملة جواب أما و خبر ما و الحاصل أي ما سمعت إلى الآن غير الذي بالشام مسمى ببيت المقدس و تأنيث تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة و نحوها و الحظيرة في الأصل هي التي تعمل للإبل من شجر ثم

استعمل في كل ما يحيط بالشی ء خشبا أو قصبا أو غيرهما و قرب البلاء أي الابتلاء و الافتنان و الخذلان و هو المراد بحلول النقمات في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم و من الجن بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم و هو قول اللّٰه كان الضمير لمصدر نقلوا و قوله البطن إلى قوله مثل معترضة.

و قوله إن هي إلخ بيان لقول اللّٰه و حاصل الكلام أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة و باطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق و نصبوا مكانهم فقوله سبحانه أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّی وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ١ أريد في بطنها باللات الأول و بالعزی الثاني و بالمنوة الثالث حيث سموهم بأمير المؤمنين و بخليفة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بالصديق و الفاروق و ذي النورين و أمثال ذلك.

و توضيحه أن اللّٰه تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و الحاضرين في وقت الخطاب فقط بل يشمل سائر الخلق إلى انقضاء الدهر فإذا

(١)1- 1. سورة النجم الآية: 19.

:  · /bihar/48/96/