Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٨٤

فَاسْتَيْقَظَ ذَلِكَ النَّقِيبُ وَ هُوَ يَرْعُدُ فَرَقاً وَ خَوْفاً وَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ كَتَبَ وَرَقَةً وَ سَيَّرَهَا مُنْهِياً فِيهَا صُورَةَ الْوَاقِعَةِ بِتَفْصِيلِهَا فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ جَاءَ الْخَلِيفَةُ إِلَى الْمَشْهَدِ الْمُطَهَّرِ بِنَفْسِهِ وَ اسْتَدْعَی النَّقِيبَ وَ دَخَلُوا الضَّرِيحَ وَ أَمَرَ بِكَشْفِ ذَلِكَ الْقَبْرِ وَ نَقْلِ ذَلِكَ الْمَدْفُونِ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ خَارِجَ الْمَشْهَدِ فَلَمَّا كَشَفُوهُ وَجَدُوا فِيهِ رَمَادَ الْحَرِيقِ وَ لَمْ يَجِدُوا لِلْمَيِّتِ أَثَراً١.

توضيح: القتار بالضم ريح القدر و الشواء و العظم المحرق.

«104»- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدِّثْنِي عَنْ أَعْدَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ الْحَدِيثُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْمُعَايَنَةُ قُلْتُ الْمُعَايَنَةُ فَقَالَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى عليه السلام ائْتِنِي بِالْقَضِيبِ فَمَضَى وَ أَحْضَرَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُوسَى اضْرِبْ بِهِ الْأَرْضَ وَ أَرِهِمْ أَعْدَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَعْدَاءَنَا فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ عَنْ بَحْرٍ أَسْوَدَ ثُمَّ ضَرَبَ الْبَحْرَ بِالْقَضِيبِ فَانْفَلَقَ عَنْ صَخْرَةٍ سَوْدَاءَ فَضَرَبَ الصَّخْرَةَ فَانْفَتَحَ مِنْهَا بَابٌ فَإِذَا بِالْقَوْمِ جَمِيعاً لَا يُحْصَوْنَ لِكَثْرَتِهِمْ وَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ وَ أَعْيُنُهُمْ زُرْقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُصَفَّدٌ مَشْدُودٌ فِي جَانِبٍ مِنَ الصَّخْرَةِ وَ هُمْ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدُ وَ الزَّبَانِيَةُ تَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ كَذَبْتُمْ لَيْسَ مُحَمَّدٌ لَكُمْ وَ لَا أَنْتُمْ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ وَ الرِّجْسُ وَ اللَّعِينُ بْنُ اللَّعِينِ وَ لَمْ يَزَلْ يُعَدِّدُهُمْ كُلَّهُمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ حَتَّى أَتَى عَلَى أَصْحَابِ السَّقِيفَةِ وَ أَصْحَابِ الْفِتْنَةِ وَ بَنِی الْأَزْرَقِ وَ الْأَوْزَاعِ وَ بَنِی أُمَيَّةَ جَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِلصَّخْرَةِ انْطَبِقِي عَلَيْهِمْ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ٢.

بيان: يمكن أن يكون أصحاب الفتنة إشارة إلى طلحة و الزبير و أصحابهما

(١)1- 1. كشف الغمّة ج 3 ص 7.
(٢)2- 2. عيون المعجزات ص 86.

:  · /bihar/48/84/