وَ فَكَكْتُ الْخِتَامَ الثَّانِيَ فَوَجَدْتُ مَا تَحْتَهُ مَا يَقُولُ الْعَالِمُ فِي رَجُلٍ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَمَا يَتَصَدَّقُ الْجَوَابُ تَحْتَهُ بِخَطِّهِ إِنْ كَانَ الَّذِي حَلَفَ مِنْ أَرْبَابِ شِيَاهٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ شَاةً وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّعَمِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ بَعِيراً وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَرْبَابِ الدَّرَاهِمِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِأَرْبَعٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ١ فَعَدَدْتُ مَوَاطِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَبْلَ نُزُولِ تِلْكَ الْآيَةِ فَكَانَتْ أَرْبَعَةً وَ ثَمَانِينَ مَوْطِناً فَكَسَرْتُ الْخَتْمَ الثَّالِثَ فَوَجَدْتُ تَحْتَهُ مَكْتُوباً مَا يَقُولُ الْعَالِمُ فِي رَجُلٍ نَبَشَ قَبْرَ مَيِّتٍ وَ قَطَعَ رَأْسَ الْمَيِّتِ وَ أَخَذَ الْكَفَنَ الْجَوَابُ بِخَطِّهِ يُقْطَعُ السَّارِقُ لِأَخْذِ الْكَفَنِ مِنْ وَرَاءِ الْحِرْزِ وَ يُلْزَمُ مِائَةَ دِينَارٍ لِقَطْعِ رَأْسِ الْمَيِّتِ لِأَنَّا جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فَجَعَلْنَا فِي النُّطْفَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً الْمَسْأَلَةَ إِلَى آخِرِهَا فَلَمَّا وَافَى خُرَاسَانَ وَجَدَ الَّذِينَ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ارْتَدُّوا إِلَى الْفَطَحِيَّةِ وَ شَطِيطَةُ عَلَى الْحَقِّ فَبَلَّغَهَا سَلَامَهُ وَ أَعْطَاهَا صُرَّتَهُ وَ شِقَّتَهُ فَعَاشَتْ كَمَا قَالَ عليه السلام فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ شَطِيطَةُ جَاءَ الْإِمَامُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تَجْهِيزِهَا رَكِبَ بَعِيرَهُ وَ انْثَنَی
نَحْوَ الْبَرِّيَّةِ وَ قَالَ عَرِّفْ أَصْحَابَكَ وَ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي وَ مَنْ يَجْرِي مَجْرَايَ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ حُضُورِ جَنَائِزِكُمْ فِي أَيِّ بَلَدٍ كُنْتُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ ٢.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ فَأَصَابَ النَّاسَ تِلْكَ السَّنَةَ صَاعِقَةٌ كَبِيرَةٌ حَتَّى مَاتَ مِنْ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي لِلْغَرِيقِ وَ الْمَصْعُوقِ أَنْ يُتَرَبَّصَ بِهِ ثَلَاثاً إِلَى أَنْ يَجِي ءَ مِنْهُ رِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَوْتِهِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي إِذْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ قَدْ دُفِنَ نَاسٌ كَثِيرٌ أَحْيَاءً مَا مَاتُوا إِلَّا فِي
:
· /bihar/48/75/