لِي لَا بَأْسَ عَلَيَّ مِنْهُ فِي وَجْهِي هَذَا وَ لَا هُوَ بِصَاحِبِي وَ إِنِّی لَرَاجِعٌ إِلَى الْحِجَازِ وَ مَارٌّ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَاجِعاً فَانْتَظِرْنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا فَإِنَّكَ تَلْقَانِي رَاجِعاً قُلْتُ لَهُ خَيْرُ الْبُشْرَى لَقَدْ خِفْتُهُ عَلَيْكَ قَالَ فَلَا تَخَفْ فَتَرَصَّدْتُهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا بِالسَّوَادِ قَدْ أَقْبَلَ وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَقَالَ لِي إِيهاً أَبَا خَالِدٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّ لِي عَوْدَةً إِلَيْهِمْ لَا أَتَخَلَّصُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ١.
يَعْقُوبُ السَّرَّاجُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي الْحَسَنِ وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ طَوِيلًا فَقَالَ لِي ادْنُ إِلَى مَوْلَاكَ فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَغَيِّرِ اسْمَ ابْنَتِكَ الَّتِي سَمَّيْتَهَا أَمْسِ فَإِنَّهُ اسْمٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ وَ كَانَتْ وُلِدَتْ لِيَ ابْنَةٌ فَسَمَّيْتُهَا بِفُلَانَةَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهُ انْتَهِ إِلَى أَمْرِهِ تَرْشُدْ فَغَيَّرْتُ اسْمَهَا٢.
بيان:
في كا، [الكافي]: فسميتها بالحميراء.
«100»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب أَبُو عَلِيِّ بْنُ رَاشِدٍ وَ غَيْرُهُ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ اجْتَمَعَتْ عِصَابَةُ الشِّيعَةِ بِنَيْسَابُورَ وَ اخْتَارُوا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيَّ فَدَفَعُوا إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ شِقَّةً مِنَ الثِّيَابِ وَ أَتَتْ شَطِيطَةُ بِدِرْهَمٍ صَحِيحٍ وَ شِقَّةِ خَامٍ مِنْ غَزْلِ يَدِهَا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ قَالَ فَثَنَّيْتُ دِرْهَمَهَا وَ جَاءُوا بِجُزْءٍ فِيهِ مَسَائِلُ مِلْ ءَ سَبْعِينَ وَرَقَةً فِي كُلِّ وَرَقَةٍ مَسْأَلَةٌ وَ بَاقِي الْوَرَقِ بَيَاضٌ لِيُكْتَبَ الْجَوَابُ تَحْتَهَا وَ قَدْ حُزِمَتْ كُلُّ وَرَقَتَيْنِ بِثَلَاثِ حُزُمٍ وَ خُتِمَ عَلَيْهَا بِثَلَاثِ خَوَاتِيمَ عَلَى كُلِّ حِزَامٍ خَاتَمٌ وَ قَالُوا ادْفَعْ إِلَی الْإِمَامِ لَيْلَةً وَ خُذْ مِنْهُ فِي غَدٍ فَإِنْ وَجَدْتَ الْجُزْءَ صَحِيحَ الْخَوَاتِيمِ فَاكْسِرْ مِنْهَا خَمْسَةً وَ انْظُرْ هَلْ أَجَابَ عَنِ الْمَسَائِلِ فَإِنْ لَمْ تَنْكَسِرِ الْخَوَاتِيمُ فَهُوَ الْإِمَامُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَالِ فَادْفَعْ إِلَيْهِ وَ إِلَّا فَرُدَّ إِلَيْنَا أَمْوَالَنَا
:
· /bihar/48/73/