Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٤٩

قَصْدَ الْغَدِيرِ فَوَجَدْتُ خَمْسِينَ حَيَّاتٍ رَوَافِعَ مِنْ عِنْدِ الْغَدِيرِ ثُمَّ اسْتَمَعْتُ فَسَمِعْتُ كَلَاماً وَ مُرَاجَعَةً فَطَفِقْتُ بِنَعْلَيَّ لِيَسْمَعَ وَطْئِي فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَتَنَحْنَحُ وَ تَنَحْنَحْتُ وَ أَجَبْتُهُ ثُمَّ هَجَمْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَاقِ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَا تَخْشَيْ وَ لَا ضَائِرَ فَرَمَتْ بِنَفْسِهَا ثُمَّ نَهَضَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ أَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي أُذُنِهِ فَأَكْثَرَتْ مِنَ الصَّفِيرِ فَأَجَابَ بَلَى قَدْ فَصَلْتُ بَيْنَكُمْ وَ لَا يَبْغِي خِلَافَ مَا أَقُولُ إِلَّا ظَالِمٌ وَ مَنْ ظَلَمَ فِي دُنْيَاهُ فَلَهُ عَذَابُ النَّارِ فِي آخِرَتِهِ مَعَ عِقَابٍ شَدِيدٍ أُعَاقِبُهُ إِيَّاهُ وَ آخُذُ مَالَهُ إِنْ كَانَ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ فَقُلْتُ بِأَبِي

أَنْتَ وَ أُمِّي أَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَاعَةٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله بِالنُّبُوَّةِ وَ أَعَزَّ عَلِيّاً عليه السلام بِالْوَصِيَّةِ وَ الْوَلَايَةِ إِنَّهُمْ لَأَطْوَعُ لَنَا مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْإِنْسِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ ١.

بيان: روافع بالفاء و العين المهملة أي رافعة رءوسها أو بالغين المعجمة من الرفغ و هو سعة العيش أي مطمئنة غير خائفة أو بالقاف و المهملة أي ملونة بألوان مختلفة و كأنه تصحيف رواتع بالتاء و المهملة أي ترتع حول الغدير فطفقت بنعلي أي شرعت أضرب به و الظاهر بالصاد من الصفق و هو الضرب يسمع له صوت لا تخشي و لا ضائر أي لا تخافي فإن الرجل لا يضرك و في بعض النسخ لا عسى و كأنه تصحيف وَ قَلِيلٌ ما هُمْ أي المطيعون من الإنس أو من الجن في جنب غيرهم من المخلوقات.

«40»- ير، [بصائر الدرجات] الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدٍ الْجَوَّانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بَالرُّمَيْلَةِ٢ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مُضْطَهَدٌ فِي نَفْسِي ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقَبَّلْتُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ خَالِدٍ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَتَصَوَّرْ هَذَا فِي نَفْسِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَذَا شَيْئاً قَالَ فَقَالَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِنَا لَوْ أَرَدْنَا أَزِفَ ٣ إِلَيْنَا وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مُدَّةً وَ غَايَةً لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا قَالَ

(١)1- 1. بصائر الدرجات ج 2 باب 18 ص 28.
(٢)2- 2. الزميلة: منزل في طريق البصرة الى مكّة بعد ضرية( المراصد).
(٣)3- 3. أزف: الرجل عجل و أزف الامر دنا.

:  · /bihar/48/49/