Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٤١

عَلَيْكِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ فَتَقُولُ أَرْضَ كَذَا فَيَقُولُ أَ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ فَتَقُولُ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ وَ تَمْضِی حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ حَسَنَةٌ مُضِيئَةٌ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ قَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ أَيْنَ تُرِيدِينَ فَقَالَتْ أَرْضَ طَالَقَانَ فَقَالَ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ فَقَالَتْ لِرَحْمَةٍ فَقَالَ لَهَا احْمِلِي مَا حُمِّلْتِ مُودَعاً فِي اللَّهِ فَقَالَتْ سَمْعاً وَ طَاعَةً قَالَ لَهَا فَاسْتَقِرِّي بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ فَأَخَذَ بَعْضَ عَضُدِي فَأَجْلَسَنِي عَلَيْهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلِیٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مَنْ أَنْتَ فَقَدْ أُعْطِيتَ وَ اللَّهِ أَمْراً عَظِيماً فَقَالَ وَيْحَكَ يَا عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِي أَرْضَهُ مِنْ حُجَّةٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ إِمَّا بَاطِنٍ وَ إِمَّا ظَاهِرٍ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ الظَّاهِرَةُ وَ حُجَّتُهُ الْبَاطِنَةُ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ يَوْمَ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ أَنَا الْمُؤَدِّي النَّاطِقُ عَنِ الرَّسُولِ أَنَا فِي وَقْتِي هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرْتُ إِمَامَتَهُ وَ إِمَامَةَ آبَائِهِ وَ أَمَرَ السَّحَابَ بِالطَّيَرَانِ فَطَارَتْ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ أَلَماً وَ لَا فَزِعْتُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ حَتَّى أَلْقَتْنِي بِالطَّالَقَانِ فِي شَارِعِيَ الَّذِي فِيهِ أَهْلِي وَ عَقَارِی سَالِماً فِي عَافِيَةٍ فَقَتَلَهُ الرَّشِيدُ وَ قَالَ لَا يَسْمَعْ بِهَذَا أَحَدٌ١.

«17»- ن ٢،[عيون أخبار الرضا عليه السلام] لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: اسْتَدْعَى الرَّشِيدُ رَجُلًا يُبْطِلُ بِهِ أَمْرَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ يَقْطَعُهُ ٣

وَ يُخْجِلُهُ فِي الْمَجْلِسِ فَانْتُدِبَ لَهُ رَجُلٌ مُعَزِّمٌ ٤

فَلَمَّا أُحْضِرَتِ الْمَائِدَةُ عَمِلَ نَامُوساً عَلَى الْخُبْزِ فَكَانَ

(١)1- 1. المناقب ج 3 ص 418.
(٢)2- 2. عيون أخبار الرضا« ع» ج 1 ص 95.
(٣)3- 3. يقطعه بمعنی يسكته عن حجته و يبطلها.
(٤)4- 4. في الأصل و المصدر نسخ متفاوتة فبعضها« معزم» بالعين المهملة و الزاي المعجمة و قد فسر بأنّه الرجل الذي عنده العزيمة و الرقی، و بعضها« معزم» كسابقتها الا أنّها بالفتح و هي بمعنى من قرئت عليه العزيمة و الرقی. و بعضها« مغرم» بالغين المعجمة و الراء المهملة. و فسر بمعنی الغرامة. و الغرام. و بعضها« معرم» بالمهملتين معا و انه مأخوذ من العرامة و هي الشراسة. و يمكن لكل نسخة منها أن تكون هي الأصل بملاحظة هذه المعاني و لعل آخرها أولی بالمقام فلاحظ.

:  · /bihar/48/41/