Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٣٢٦

و كان الكاتب لهما عبد العزيز بن أبي نصر القمي.

و من عجيب أمر ذلك أنه حملت تلك الآلات على النوق و أرسلت من قم فجاءت بطي الأرض إلى حوالي خراسان و نزلت في منخفض من الأرض بقرب البلدة المقدسة فمر جماعة من المارة على تلك الناحية فاطلعوا على صورة الحال فحملوها إلى سيد النقباء السيد محمد الموسوي فبنى بها الهزارة الرضوية.

و كان السلطان سنجر ابن الملك شاه السلجوقي مع سعة ملكه قد اختار هذا المكان على سائر بلاده و ما زال مقيما به إلى أن مات و قبره به في قبة عظيمة لها شباك إلى الجامع و قبته زرقاء تظهر من مسيرة يوم بناها له بعض خدمه بعد موته و وقف عليها وقفا لمن يقرأ القرآن و يكسو الموضع قال في المعجم و تركتها أنا في سنة ستمائة و اثنى عشر علی أحسن ما يكون.

و استمر بناء سنجر إلى زمان چنگيز خان فهدمه تولي خان ابن چنگيز خان و ذلك في سنة ستمائة و سبع عشرة قال ابن الأثير في الكامل في ما يتعلق بأحوال التتار الذين هم جند چنگيز إنه لما فرغوا من نيسابور سيروا طائفة منهم إلى طوس ففعلوا بها كذلك أيضا و خربوها و خربوا المشهد الذي فيه علي بن موسى الرضا عليه السلام و الرشيد حتى جعلوا الجميع خرابا و مثله في شرح نهج البلاغة.

و في الكتيبة الذهبية الواقعة في منطقة القبة المنورة ما صورته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ من عظائم توفيق اللّٰه سبحانه أن وفق السلطان الأعظم مولى ملوك العرب و العجم صاحب النسب الطاهر النبوي و الحسب الباهر العلوي تراب أقدام خدام هذه الروضة المنورة الملكوتية مروج آثار أجداده المعصومين السلطان بن السلطان أبو المظفر شاه عباس الحسيني الموسوي الصفوي بهادر خان فاستدعى بالمجی ء ماشيا على قدميه من دار السلطنة أصفهان إلى زيارة هذا الحرم الأشرف.

و قد تشرف بزينة هذه العتبة من خلص ماله في سنة ألف و عشر و تم في سنة ألف و ست عشرة.

:  · /bihar/48/326/