Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٣٢٣

و بالجملة فالظاهر أن سناباد كانت بلدة صغيرة بطوس و كانت لحميد بن قحطبة فيها دارا و بستانا و لما مات هارون الرشيد في طوس دفن في بيت حميد ثم بنى المأمون قبة على تربة أبيه و لما توفي الإمام عليه السلام دفن بجنب هارون في تلك القبة التي بناها المأمون فلا وجه لما هو الشائع على الألسنة أن قبته المباركة من بناء ذي القرنين.

و لعل وجه الشبهة أن مرو شاهجان الذي هو من أعظم بلاد خراسان هو من بناء ذي القرنين كما ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان و كان فيها سرير سلطنته و من حسن هوائه كان يسميه بروح الملك بكسر اللام و باعتبار تقديم المضاف إليه اشتهر بشاه جان.

وَ فِيهِ أَيْضاً وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ أَحَدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا بُرَيْدَةُ إِنَّهُ سَيُبْعَثُ بُعُوثٌ فَإِذَا بُعِثَتْ فَكُنْ فِي بَعْثِ الْمَشْرِقِ ثُمَّ كُنْ فِي بَعْثِ خُرَاسَانَ ثُمَّ كُنْ فِي بَعْثِ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا مَرْوُ إِذَا أَتَيْتَهَا فَانْزِلْ مَدِينَتَهَا فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ صَلَّى فِيهَا عُزَيْرٌ أَنْهَارُهَا تُجْرِي الْبَرَكَةَ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا السُّوءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

و قال بعض هي خير بقاع الأرض من بعد الجنات الأربع التي هي سغد سمرقند و نهر أبلة و شعب بوان و غوطة دمشق من حيث طيب الفواكه و الغلة و جمال النساء و الرجال و الخيل الجياد التي توجد فيها و سائر الحيوانات.

و كانت مرو دار الإمارة للملوك من آل طاهر و من المحتمل أن إسكندر من حيث كان من المقربين عند اللّٰه ألهم من عالم الغيب أنه يدفن في هذه البقعة من الأرض أحد الأئمة صلوات اللّٰه عليهم أجمعين فبنى هذه البلدة و سماها سناباد كما رواه

الصدوق رحمه اللّٰه في إكمال الدين و فيه يقتله عفريت متكبر و يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين و يدفن إلى جنب شر خلق اللّٰه و لنعم ما قاله دعبل الخزاعي رضي اللّٰه عنه.

:  · /bihar/48/323/