إِلَى أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي قَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ وَ هَذَا وَصِيُّ أَبِي فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَیَّ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَقَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرٌ وَ أَنَا وَصِيُّ أَبِيهِ قَالَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ قَالَ فَادْنُهْ فَدَنَوْتُ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِي فَقُلْتُ هَذَا وَقَعَ عَلَى أُمِّ وَلَدِ أَبِيهِ وَ أَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَانِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً وَ قَالَ أَنْفِذْ بِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ ١.
وَ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ وَ أَنَا أُرِيدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ جَالِسٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ وَ قَدْ كُنْتُ أَتَيْتُهُ لِأَسْأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا كُنْتُ سَأَلْتُهُ حَاجَةً فَلَمْ يَفْعَلْ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَنْبَغِي لِأَحَدِكُمْ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ أَنْ يُمِرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَ أَتَجَمَّلُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ وَ إِذَا أَعْجَبَهُ شَیْ ءٌ فَلَا يُكْثِرْ ذِكْرَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَهُدُّهُ وَ إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ إِلَى أَخِيهِ حَاجَةٌ وَ وَسِيلَةٌ لَا يُمْكِنُهُ قَضَاؤُهَا فَلَا يَذْكُرْهُ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يُوقِعُ ذَلِكَ فِي صَدْرِهِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ أَنَا أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا خَالِدُ اعْمَلْ مَا أَمَرْتُكَ ٢.
قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ: أَرَدْتُ شِرَاءَ جَارِيَةٍ بِمِنًى فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أُشَاوِرُهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ جَوَاباً فَلَمَّا كَانَ فِي غَدٍ مَرَّ بِي يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى حِمَارٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ إِلَی الْجَارِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْجَوَارِي ثُمَّ أَتَانِي كِتَابُهُ لَا أَرَى بِشِرَائِهَا بَأْساً إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمُرِهَا قِلَّةٌ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا قَالَ لِي هَذَا الْحَرْفَ إِلَّا وَ هَاهُنَا شَیْ ءٌ لَا وَ اللَّهِ لَا اشْتَرَيْتُهَا قَالَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى دُفِنَتْ ٣.
:
· /bihar/48/31/