Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٢٩٠

«9»- تَارِيخُ قُمَّ، لِلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مَشَايِخُ قُمَّ عَنْ آبَائِهِمْ: أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَرْوَ لِوِلَايَةِ الْعَهْدِ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ أُخْتُهُ تَقْصِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى سَاوَةَ١

مَرِضَتْ فَسَأَلَتْ كَمْ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ قُمَّ قَالُوا عَشَرَةُ فَرَاسِخَ فَقَالَتِ احْمِلُونِي إِلَيْهَا فَحَمَلُوهَا إِلَى قُمَّ وَ أَنْزَلُوهَا فِي بَيْتِ مُوسَى بْنِ خَزْرَجِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ وَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ خَبَرُهَا إِلَى قُمَّ اسْتَقْبَلَهَا أَشْرَافُ قُمَّ وَ تَقَدَّمَهُمْ مُوسَى بْنُ الْخَزْرَجِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا أَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهَا وَ جَرَّهَا إِلَی مَنْزِلِهِ وَ كَانَتْ فِي دَارِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ تُوُفِّيَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَمَرَ مُوسَى بِتَغْسِيلِهَا وَ تَكْفِينِهَا وَ صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا فِي أَرْضٍ كَانَتْ لَهُ وَ هِيَ الْآنَ رَوْضَتُهَا وَ بَنَی عَلَيْهَا سَقِيفَةً مِنَ الْبَوَارِيِّ إِلَى أَنْ بَنَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ عليهم السلام عَلَيْهَا قُبَّةً قَالَ وَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ غُسِّلَتْ وَ كُفِّنَتْ حَمَلُوهَا إِلَى مَقْبَرَةِ بابلان وَ وَضَعُوهَا عَلَى سِرْدَابٍ حُفِرَ لَهَا فَاخْتَلَفَ آلُ سَعْدٍ فِي مَنْ يُنْزِلُهَا إِلَى السِّرْدَابِ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى خَادِمٍ لَهُمْ صَالِحٍ كَبِيرِ السِّنِّ يُقَالُ لَهُ قَادِرٌ فَلَمَّا بَعَثُوا إِلَيْهِ رَأَوْا رَاكِبَيْنِ مُقْبِلَيْنِ مِنْ جَانِبِ الرَّمْلَةِ٢

وَ عَلَيْهِمَا لِثَامٌ فَلَمَّا قَرُبَا مِنَ الْجِنَازَةِ نَزَلَا وَ صَلَّيَا عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَا السِّرْدَابَ وَ أَنْزَلَا الْجِنَازَةَ وَ دَفَنَاهَا فِيهِ ثُمَّ خَرَجَا وَ لَمْ يُكَلِّمَا أَحَداً وَ رَكِبَا وَ ذَهَبَا وَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ هُمَا وَ قَالَ الْمِحْرَابُ الَّذِي كَانَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُصَلِّي فِيهِ مَوْجُودٌ إِلَى الْآنِ فِي دَارِ مُوسَى وَ يَزُورُهُ النَّاسُ ٣.

(١)1- 1. ساوة: مدينة حسنة بين الري و همذان، و بقربها مدينة يقال لها: آوة، بينهما نحو فرسخين.
(٢)2- 2. الرملة: مدينة بفلسطين، كانت قصبتها، و كانت رباطا للمسلمين، و بينها و بين بيت المقدس اثنا عشر ميلا و هي كورة منها.
(٣)3- 3. ترجمة تاريخ قم ص 213 طبع مطبعة مجلس ايران سنة 1353 ه.

:  · /bihar/48/290/