Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٢٥١

من أن تحصى نذكر منها طرفا و لو كان حيا باقيا لما احتاج إليه.

أقول: ثم ذكر ما سنورده من النصوص على الرضا عليه السلام ثم قال ١ و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى هي موجودة في كتب الإمامية معروفة مشهورة من أرادها وقف عليها من هناك و في هذا القدر هاهنا كفاية إن شاء اللّٰه تعالى.

فإن قيل كيف تعولون على هذه الأخبار و تدعون العلم بموته و الواقفة تروي أخبارا كثيرة يتضمن أنه لم يمت و أنه القائم المشار إليه هي موجودة في كتبهم و كتب أصحابكم فكيف تجمعون بينها و كيف تدعون العلم بموته مع ذلك.

قلنا لم نذكر هذه الأخبار إلا على جهة الاستظهار و التبرع لا لأنا احتجنا إليها في العلم بموته لأن العلم بموته حاصل لا يشك فيه كالعلم بموت آبائه و المشكك في موته كالمشكك في موتهم و موت كل من علمنا بموته و إنما استظهرنا بإيراد هذه الأخبار تأكيدا لهذا العلم كما نروي أخبارا كثيرة فيما نعلم بالعقل و الشرع و ظاهر القرآن و الإجماع و غير ذلك فنذكر في ذلك أخبارا على وجه التأكيد.

فأما ما ترويه الواقفة فكلها أخبار آحاد لا يعضدها حجة و لا يمكن ادعاء العلم بصحتها و مع هذا فالرواة لها مطعون عليهم لا يوثق بقولهم و رواياتهم و بعد هذا كله فهي متأولة.

ثم ذكر رحمه اللّٰه بعض أخبارهم الموضوعة و أولها و من أراد الاطلاع عليها فليراجع إلى كتابه ٢.

ثم قال ٣

و قد روي السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف فروى الثقات أن أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني و زياد بن مروان القندي

(١)1- 1. المصدر السابق ص 31.
(٢)2- 2. المصدر السابق من ص 32 الی 46.
(٣)3- 3. المصدر السابق ص 46.

:  · /bihar/48/251/