Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٢٤٩

أقول: رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا روي: أن الرشيد لعنه اللّٰه لما أراد أن يقتل الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام عرض قتله على سائر جنده و فرسانه فلم يقبله أحد منهم فأرسل إلى عماله في بلاد الأفرنج يقول لهم التمسوا لي قوما لا يعرفون اللّٰه و رسوله فإني أريد أن أستعين بهم على أمر فأرسلوا إليه قوما لا يعرفون من الإسلام و لا من لغة العرب شيئا و كانوا خمسين رجلا فلما دخلوا إليه أكرمهم و سألهم من ربكم و من نبيكم فقالوا لا نعرف لنا ربا و لا نبيا أبدا فأدخلهم البيت الذي فيه الإمام عليه السلام ليقتلوه و الرشيد ينظر إليهم من روزنة البيت فلما رأوه رموا أسلحتهم و ارتعدت فرائصهم و خروا سجدا يبكون رحمة له فجعل الإمام يمر يده على رءوسهم و يخاطبهم بلغتهم و هم يبكون فلما رأى الرشيد خشي الفتنة و صاح بوزيره أخرجهم فخرجوا و هم يمشون القهقري إجلالا له و ركبوا خيولهم و مضوا نحو بلادهم من غير استئذان.

«58»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَ يَنْتَقِمُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ أَ مَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِآلِ بَرْمَكَ وَ مَا انْتَقَمَ اللَّهُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ قَدْ كَانَ بَنُو الْأَشْعَثِ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِوَلَايَتِهِمْ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ١.

بيان: جزاء الشرط في قوله فلو لا أن اللّٰه محذوف أي لاستؤصلوا و نحوه.

(١)1- 1. لقد فحصنا عن الحديث في مظانه فلم نعثر عليه في الكافي، و لعلّ القارئ يعثر عليه.

:  · /bihar/48/249/