فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ قَامَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ قَالَ يَا عَمِّ أُحِبُّ أَنْ تُوصِيَنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَسْعَى فِي دَمِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي قَالَ ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام صُرَّةً فِيهَا مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَقَبَضَهَا مُحَمَّدٌ ثُمَّ نَاوَلَهُ أُخْرَى فِيهَا مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ صُرَّةً أُخْرَى فِيهَا مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ دِينَاراً فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَتْ عِنْدَهُ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ لَاسْتَكْثَرْتَهُ فَقَالَ هَذَا لِيَكُونَ أَوْكَدَ لِحُجَّتِي إِذَا قَطَعَنِي وَ وَصَلْتُهُ قَالَ فَخَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَمَّا وَرَدَ حَضْرَةَ هَارُونَ أَتَى بَابَ هَارُونَ بِثِيَابِ طَرِيقِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ وَ اسْتَأْذَنَ عَلَی هَارُونَ وَ قَالَ لِلْحَاجِبِ قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْبَابِ فَقَالَ الْحَاجِبُ انْزِلْ أَوَّلًا وَ غَيِّرْ ثِيَابَ طَرِيقِكَ وَ عُدْ لِأُدْخِلَكَ إِلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ نَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَقَالَ أَعْلِمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي حَضَرْتُ وَ لَمْ تَأْذَنْ لِي فَدَخَلَ الْحَاجِبُ وَ أَعْلَمَ هَارُونَ قَوْلَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَأَمَرَ بِدُخُولِهِ فَدَخَلَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَلِيفَتَانِ فِي الْأَرْضِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِالْمَدِينَةِ يُجْبَى لَهُ الْخَرَاجُ وَ أَنْتَ بِالْعِرَاقِ يُجْبَى لَكَ الْخَرَاجُ فَقَالَ وَ اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ قَالَ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا وَ حُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَخَذَتْهُ الرِّيحَةُ فِي جَوْفِ لَيْلَتِهِ فَمَاتَ وَ حُوِّلَ مِنَ الْغَدِ الْمَالُ الَّذِي حُمِلَ إِلَيْهِ ١.
بيان:- روى في الكافي ٢
قريبا من ذلك عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر: و فيه فرماه اللّٰه بالذبحة و هي كهمزة و عنبة و كسرة و صبرة وجع في الحلق أو دم يخنق فيقتل ثم إن في بعض الروايات محمد بن إسماعيل و في بعضها علی بن إسماعيل و يمكن أن يكون فعل كل منهما ما نسب إليه و سيأتي ذمهما في باب أحوال عشائره عليه السلام.
:
· /bihar/48/240/