Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٩٥

الرَّبِّ الْجَلِيلِ.

قَالَ عُمَرُ فَانْصَرَفَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ تَرَكَ مَذْهَبَهُ وَ دَانَ بِدِينِ الْحَقِّ وَ فَاقَ أَصْحَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُلَّهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ١ قَالَ وَ اعْتَلَّ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عِلَّتَهُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَامْتَنَعَ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ بِالْأَطِبَّاءِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَجَاءُوا بِهِمْ إِلَيْهِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَطِبَّاءِ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِشَيْ ءٍ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا هَذَا هَلْ وَقَفْتَ عَلَى عِلَّتِي فَمِنْ بَيْنِ قَائِلٍ يَقُولُ لَا وَ مِنْ قَائِلٍ يَقُولُ نَعَمْ فَإِنِ اسْتَوْصَفَ مِمَّنْ يَقُولُ نَعَمْ وَصَفَهَا فَإِذَا أَخْبَرَهُ كَذَّبَهُ وَ يَقُولُ عِلَّتِي غَيْرُ هَذِهِ فَيُسْأَلُ عَنْ عِلَّتِهِ فَيَقُولُ عِلَّتِي فَزَعُ الْقَلْبِ مِمَّا أَصَابَنِي مِنَ الْخَوْفِ وَ قَدْ كَانَ قُدِّمَ لِيُضْرَبَ عُنُقُهُ فَفَزِعَ قَلْبُهُ لِذَلِكَ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ٢.

«3»- كش، [رجال الكشي] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قُلْتُ لِهِشَامٍ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام بَعَثَ إِلَيْكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسْكُتَ وَ لَا تَتَكَلَّمَ فَأَبَيْتَ أَنْ تَقْبَلَ رِسَالَتَهُ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ هَذَا وَ هَلْ أَرْسَلَ إِلَيْكَ يَنْهَاكَ عَنِ الْكَلَامِ أَوْ لَا وَ هَلْ تَكَلَّمْتَ بَعْدَ نَهْيِهِ إِيَّاكَ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْمَهْدِيِّ شَدَّدَ عَلَى أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَ كَتَبَ لَهُ ابْنُ الْمُفَضَّلِ صُنُوفَ الْفِرَقِ صِنْفاً صِنْفاً ثُمَّ قَرَأَ الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ.

فَقَالَ يُونُسُ قَدْ سَمِعْتُ الْكِتَابَ يُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ عَلَى بَابِ الذَّهَبِ بِالْمَدِينَةِ وَ مَرَّةً أُخْرَى بِمَدِينَةِ الْوَضَّاحِ ٣ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ الْمُفَضَّلِ صَنَّفَ لَهُمْ صُنُوفَ الْفِرَقِ فِرْقَةً فِرْقَةً حَتَّى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الزُّرَارِيَّةُ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْعَمَّارِيَّةُ أَصْحَابُ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ وَ فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهُمُ الْيَعْفُورِيَّةُ وَ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ

(١)1- 1. نفس المصدر ص 166.
(٢)2- 2. نفس المصدر ص 167.
(٣)3- 3. مدينة الوضاح: لعلها الوضاحية و هي قرية منسوبة الى بنی وضاح مولی لبني أميّة و كان بربريا.

:  · /bihar/48/195/