Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٧٤

«16»- مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَبِي عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ الصُّورِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ قَالَ: وُلِّيَ عَلَيْنَا بَعْضُ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ كَانَ عَلَیَّ بَقَايَا يُطَالِبُنِي بِهَا وَ خِفْتُ مِنْ إِلْزَامِي إِيَّاهَا خُرُوجاً عَنْ نِعْمَتِي وَ قِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْمَذْهَبَ فَخِفْتُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَأَقَعَ فِيمَا لَا أُحِبُّ فَاجْتَمَعَ رَأْيِي عَلَى أَنِّي هَرَبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ حَجَجْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام فَشَكَوْتُ حَالِي إِلَيْهِ فَأَصْحَبَنِي مَكْتُوباً نُسْخَتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ ظِلًّا لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مَنْ أَسْدَى إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً أَوْ نَفَّسَ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِهِ سُرُوراً وَ هَذَا أَخُوكَ وَ السَّلَامُ قَالَ فَعُدْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى بَلَدِي وَ مَضَيْتُ إِلَى الرَّجُلِ لَيْلًا وَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّابِرِ عليه السلام فَخَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً مَاشِياً فَفَتَحَ لِي بَابَهُ وَ قَبَّلَنِي وَ ضَمَّنِي إِلَيْهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ كُلَّمَا سَأَلَنِي عَنْ رُؤْيَتِهِ عليه السلام وَ كُلَّمَا أَخْبَرْتُهُ بِسَلَامَتِهِ وَ صَلَاحِ أَحْوَالِهِ اسْتَبْشَرَ وَ شَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ أَدْخَلَنِي دَارَهُ وَ صَدَّرَنِی فِي مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيَّ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ كِتَابَهُ عليه السلام فَقَبَّلَهُ قَائِماً وَ قَرَأَهُ ثُمَّ اسْتَدْعَی بِمَالِهِ وَ ثِيَابِهِ فَقَاسَمَنِي دِينَاراً دِينَاراً وَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَ ثَوْباً ثَوْباً وَ أَعْطَانِي قِيمَةَ مَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهُ وَ فِي كُلِّ شَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُ يَا أَخِي هَلْ سَرَرْتُكَ فَأَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَىَّ السُّرُورَ ثُمَّ اسْتَدْعَى الْعَمَلَ فَأَسْقَطَ مَا كَانَ بِاسْمِي وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِمَّا يَتَوَجَّهُ عَلَيَّ مِنْهُ وَ وَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَاةِ هَذَا الرَّجُلِ إِلَّا بِأَنْ أَحُجَّ فِي قَابِلٍ وَ أَدْعُوَ لَهُ وَ أَلْقَی الصَّابِرَ عليه السلام وَ أُعَرِّفَهُ فِعْلَهُ فَفَعَلْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ عليه السلام وَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ هَلْ سَرَّكَ ذَلِكَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي وَ سَرَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ تَعَالَى.

«17»- ختص، [الإختصاص] ابْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حُمِلَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رُقْعَةٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَسَدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْآدَمِيُّ: لَمَّا أَنْ صَنَّفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

:  · /bihar/48/174/