Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٥٧

بِخَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ١ فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَ رَاجَعَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ادْفَعْ فَدَكَ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام.

فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكَ فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلَاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا وُلِّىَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلَاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ايتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَا لَهَا فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ وَ الْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَ لِي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا وَ نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَ مَحَاهُ وَ خَرَقَهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَضَعِي الْجِبَالَ فِي رِقَابِنَا فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُدَّهَا إِلَيَّ فَقَالَ حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ وَ حَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ وَ حَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ وَ حَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يُوجِفْ أَهْلُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَقَالَ كَثِيرٌ وَ أَنْظُرُ فِيهِ ٢.

بيان: قوله فضعي الجبال في بعض النسخ بالحاء المهملة و يحتمل أن يكون حينئذ كناية عن الترافع إلى الحكام بأن يكون لعنه اللّٰه قال ذلك تعجيزا لها و تحقيرا لشأنها أو المعنى أنك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبال على رقابنا بالعبودية أو أنك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها بخيل بأنها ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكية و في بعض النسخ بالجيم أي إن قدرت على وضع الجبال على رقابنا جزاء بما صنعنا فافعلي و يحتمل أن يكون على هذا كناية عن ثقل الآثام و الأوزار.

(١)1- 1. سورة الإسراء الآية: 26.
(٢)2- 2. الكافي ج 1 ص 543.

:  · /bihar/48/157/