Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٤٩

سَرْجَهَا وَ ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ فَقَالَ وَ السَّرْجُ أَيْضاً لِي فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام كَذَبْتَ عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ فَأَنَا اشْتَرَيْتُهَا مُنْذُ قَرِيبٍ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا قُلْتَ ١.

«24»- كا، [الكافي] أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْخَمْرِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يَعْرِفُونَ النَّهْيَ عَنْهَا وَ لَا يَعْرِفُونَ التَّحْرِيمَ لَهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ هِيَ مُحَرَّمَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ

الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ ٢ فَأَمَّا قَوْلُهُ ما ظَهَرَ مِنْها يَعْنِي الزِّنَا الْمُعْلَنَ وَ نَصْبَ الرَّايَاتِ الَّتِي كَانَتْ تَرْفَعُهَا الْفَوَاجِرُ لِلْفَوَاحِشِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما بَطَنَ يَعْنِي مَا نَكَحَ الْآبَاءُ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ زَوْجَةٌ وَ مَاتَ عَنْهَا تَزَوَّجَهَا ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمَّهُ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْإِثْمُ فَإِنَّهَا الْخَمْرَةُ بِعَيْنِهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ ٣ فَأَمَّا الْإِثْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهِيَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ إِثْمُهُمَا كَبِيرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَقَالَ الْمَهْدِيُّ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ هَذِهِ وَ اللَّهِ فَتْوَى هَاشِمِيَّةٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْرِجْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا صَبَرَ الْمَهْدِيُّ أَنْ قَالَ لِي صَدَقْتَ يَا رَافِضِيُ ٤.

(١)1- 1. الكافي ج 8 ص 86.
(٢)2- 2. سورة الأعراف الآية 33.
(٣)3- 3. سورة البقرة الآية: 219.
(٤)4- 4. الكافي ج 6 ص 406.

:  · /bihar/48/149/