Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٤٦

وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ١ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً بِعِلْمِ النُّجُومِ مَا نَظَرَ فِيهَا وَ مَا قَالَ إِنِّی سَقِيمٌ وَ إِدْرِيسُ عليه السلام كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالنُّجُومِ وَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَقْسَمَ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ٢ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً إِلَى قَوْلِهِ فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً٣ يَعْنِي بِذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ سَبْعَةَ سَيَّارَاتٍ وَ الَّذِي يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَعْدَ عِلْمِ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ أَشْرَفَ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ وَ هُوَ عِلْمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ٤ وَ نَحْنُ نَعْرِفُ هَذَا الْعِلْمَ وَ مَا نَذْكُرُهُ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ يَا مُوسَى هَذَا الْعِلْمَ لَا تُظْهِرْهُ عِنْدَ الْجُهَّالِ وَ عَوَامِّ النَّاسِ حَتَّى لَا يُشَنِّعُوا عَلَيْكَ وَ انْفَسْ عَنِ الْعَوَامِّ بِهِ وَ غُطَّ هَذَا الْعِلْمَ وَ ارْجِعْ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَارُونُ وَ قَدْ بَقِيَ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَخْبِرْنِي بِهَا قَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ بِحَقِّ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ بِحَقِّ قَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَخْبِرْنِي أَنْتَ تَمُوتُ قَبْلِي أَوْ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ لِأَنَّكَ تَعْرِفُ هَذَا مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام آمِنِّي حَتَّى أُخْبِرَكَ فَقَالَ لَكَ الْأَمَانُ فَقَالَ أَنَا أَمُوتُ قَبْلَكَ وَ مَا كُذِبْتُ وَ لَا أَكْذِبُ وَ وَفَاتِي قَرِيبٌ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ قَدْ بَقِيَ مَسْأَلَةٌ تُخْبِرُنِي بِهَا وَ لَا تَضْجَرْ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ خَبَّرُونِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ عَبِيدُنَا وَ جَوَارِينَا وَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَنْ يَكُونُ لَنَا عَلَيْهِ حَقٌّ وَ لَا يُوصِلُهُ إِلَيْنَا فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام كَذَبَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّنَا نَقُولُ ذَلِكَ وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَ الشِّرَاءُ عَلَيْهِمْ وَ نَحْنُ نَشْتَرِي عَبِيداً وَ جَوَارِيَ وَ نُعْتِقُهُمْ

(١)1- 1. سورة الصافّات الآية: 89.
(٢)2- 2. سورة الواقعة الآية: 76.
(٣)3- 3. سورة النازعات الآية: 1- 5.
(٤)4- 4. سورة النحل الآية: 16.

:  · /bihar/48/146/