Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٤٢

فَقَالَ هَارُونُ أَخْبِرْنِي مَا فَرْضُكَ قَالَ إِنَّ الْفَرْضَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَاحِدٌ وَ خَمْسَةٌ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ وَ أَرْبَعٌ وَ تِسْعُونَ وَ مِائَةٌ وَ ثلاثون [ثَلَاثَةٌ] وَ خَمْسُونَ عَلَی سَبْعَةَ عَشَرَ وَ مِنِ اثْنَیْ عَشَرَ وَاحِدٌ وَ مِنْ أَرْبَعِينَ وَاحِدٌ وَ مِنْ مِائَتَيْنِ خَمْسٌ وَ مِنَ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَاحِدٌ وَ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ قَالَ فَضَحِكَ الرَّشِيدُ وَ قَالَ وَيْحَكَ أَسْأَلُكَ عَنْ فَرْضِكَ وَ أَنْتَ تَعُدُّ عَلَيَّ الْحِسَابَ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدِّينِ كُلَّهُ حِسَابٌ وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الدِّينُ حِسَاباً لَمَا اتَّخَذَ اللَّهُ لِلْخَلَائِقِ حِسَاباً ثُمَّ قَرَأَ وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفی بِنا حاسِبِينَ ١ قَالَ فَبَيِّنْ لِي مَا قُلْتَ وَ إِلَّا أَمَرْتُ بِقَتْلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ الْحَاجِبُ تَهَبُهُ لِلَّهِ وَ لِهَذَا الْمَقَامِ قَالَ فَضَحِكَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ الرَّشِيدُ مِمَّا ضَحِكْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ تَعَجُّباً مِنْكُمَا إِذْ لَا أَدْرِي مَنِ الْأَجْهَلُ مِنْكُمَا الَّذِي يَسْتَوْهِبُ أَجَلًا قَدْ حَضَرَ أَوِ الَّذِي اسْتَعْجَلَ أَجَلًا لَمْ يَحْضُرْ فَقَالَ الرَّشِيدُ فَسِّرْ مَا قُلْتَ قَالَ أَمَّا قَوْلِي الْفَرْضُ وَاحِدٌ فَدِينُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُ وَاحِدٌ وَ عَلَيْهِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ وَ هِيَ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ سَجْدَةً وَ أَرْبَعٌ وَ تِسْعُونَ تَكْبِيرَةً وَ مِائَةٌ وَ ثَلَاثٌ وَ خَمْسُونَ تَسْبِيحَةً وَ أَمَّا قَوْلِي مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ وَاحِدٌ فَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ أَمَّا قَوْلِي مِنَ الْأَرْبَعِينَ وَاحِدٌ فَمَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ دِينَاراً أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ دِينَاراً وَ أَمَّا قَوْلِي مِنْ مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ فَمَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ أَمَّا قَوْلِي فَمِنَ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَاحِدٌ فَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ أَمَّا قَوْلِي وَاحِدٌ مِنْ وَاحِدٍ فَمَنْ أَهْرَقَ دَماً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ وَجَبَ إِهْرَاقُ دَمِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ٢ فَقَالَ الرَّشِيدُ لِلَّهِ دَرُّكَ وَ أَعْطَاهُ بَدْرَةً فَقَالَ فَبِمَ اسْتَوْجَبْتُ مِنْكَ هَذِهِ الْبَدْرَةَ يَا هَارُونُ بِالْكَلَامِ أَوْ بِالْمَسْأَلَةِ قَالَ بِالْكَلَامِ قَالَ فَإِنِّي سَائِلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَتَيْتَ بِهَا

(١)1- 1. سورة الأنبياء الآية: 47.
(٢)2- 2. سورة المائدة الآية: 45.

:  · /bihar/48/142/