Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٤٠

فَنَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَلِيّاً عليه السلام يُشِيرُ إِلَيْهِ وَ يَقْرَأُ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ١ فَانْتَبَهَ مَذْعُوراً وَ نَهَی حُمَيداً عَمَّا أَمَرَهُ وَ أَكْرَمَ الْكَاظِمَ وَ وَصَلَهُ ٢.

بيان: السحرة بالضم السحر.

«16»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ يَتَقَدَّمُ الرَّشِيدُ إِلَى خَدَمِهِ إِذَا خَرَجَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ عِنْدِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَكَانُوا يَهُمُّونَ بِهِ فَيَتَدَاخَلُهُمْ مِنَ الْهَيْبَةِ وَ الزَّمَعِ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ أَمَرَ بِتِمْثَالٍ مِنْ خَشَبٍ وَ جَعَلَ لَهُ وَجْهاً مِثْلَ وَجْهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانُوا إِذَا سَكِرُوا أَمَرَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوهَا بِالسَّكَاكِينِ وَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ أَبَداً فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ جَمَعَهُمْ فِي الْمَوْضِعِ وَ هُمْ سُكَارَى وَ أَخْرَجَ سَيِّدِي إِلَيْهِمْ فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ هَمُّوا بِهِ عَلَى رَسْمِ الصُّورَةِ فَلَمَّا عَلِمَ مِنْهُمْ مَا يُرِيدُونَ كَلَّمَهُمْ بِالْخَزَرِيَّةِ وَ التُّرْكِيَّةِ فَرَمَوْا مِنْ أَيْدِيهِمُ السَّكَاكِينَ وَ وَثَبُوا إِلَى قَدَمَيْهِ فَقَبَّلُوهُمَا وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ وَ تَبِعُوهُ إِلَى أَنْ شَيَّعُوهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فَسَأَلَهُمُ التَّرْجُمَانُ عَنْ حَالِهِمْ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَصِيرُ إِلَيْنَا فِي كُلِّ عَامٍ فَيَقْضِي أَحْكَامَنَا وَ يُرْضِی بَعْضاً مِنْ بَعْضٍ وَ نَسْتَسْقِي بِهِ إِذَا قُحِطَ بَلَدُنَا وَ إِذَا نَزَلَتْ بِنَا نَازِلَةٌ فَزِعْنَا إِلَيْهِ فَعَاهَدَهُمْ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُهُمْ بِذَلِكَ فَرَجَعُوا٣.

بيان: الزمع بالتحريك الدهش.

«17»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: حُكِيَ أَنَّهُ مُغِصَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ فَعَجَزَ بَخْتِيشُوعُ النَّصْرَانِيُّ عَنْ دَوَائِهِ وَ أَخَذَ جَلِيداً فَأَذَابَهُ بِدَوَاءٍ ثُمَّ أَخَذَ مَاءً وَ عَقَدَهُ بِدَوَاءٍ وَ قَالَ هَذَا الطِّبُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَجَابُ دُعَاءٍ ذَا مَنْزِلَةٍ عِنْدَ اللَّهِ يَدْعُو لَكَ فَقَالَ الْخَلِيفَةُ عَلَيَّ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَأُتِيَ بِهِ فَسَمِعَ فِي الطَّرِيقِ أَنِينَهُ فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ زَالَ مَغْصُ الْخَلِيفَةِ فَقَالَ لَهُ

(١)1- 1. سورة محمّد الآية: 22.
(٢)2- 2. المناقب ج 3 ص 417.
(٣)3- 3. نفس المصدر ج 3 ص 418.

:  · /bihar/48/140/