Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٢٧

مِيرَاثٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ إِلَّا أَنَّ تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِی أُمَيَّةَ قَالُوا الْعَمُّ وَالِدٌ رَأْياً مِنْهُمْ بِلَا حَقِيقَةٍ وَ لَا أَثَرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنَ الْعُلَمَاءِ قَضَايَاهُمْ خِلَافُ قَضَايَا هَؤُلَاءِ هَذَا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ حَكَمَ بِهِ وَ قَدْ وَلَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَةَ وَ الْبَصْرَةَ وَ قَدْ قَضَى بِهِ فَأُنْهِیَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ وَ إِحْضَارِ مَنْ يَقُولُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ الْمَدَنِيُّ وَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَهُمْ فِيمَا أَبْلَغَنِي بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَلِمَ لَا تُفْتُونَ بِهِ وَ قَدْ قَضَى بِهِ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ فَقَالُوا جَسَرَ نُوحٌ وَ جَبُنَّا وَ قَدْ أَمْضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَضِيَّتَهُ بِقَوْلِ قُدَمَاءِ الْعَامَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ عَلِیٌّ أَقْضَاكُمْ وَ كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيٌّ أَقْضَانَا وَ هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا مَدَحَ بِهِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَصْحَابَهُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْعِلْمِ دَاخِلٌ فِي الْقَضَاءِ قَالَ زِدْنِي يَا مُوسَى قُلْتُ الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَاتِ وَ خَاصَّةً مَجْلِسُكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ وَ لَا أَثْبَتَ لَهُ وَلَايَةً حَتَّى يُهَاجِرَ فَقَالَ مَا حُجَّتُكَ فِيهِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا١ وَ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ لَمْ يُهَاجِرْ فَقَالَ لِي أَسْأَلُكَ يَا مُوسَى هَلْ أَفْتَيْتَ بِذَلِكَ أَحَداً مِنْ أَعْدَائِنَا أَمْ أَخْبَرْتَ أَحَداً مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِشَيْ ءٍ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ لَا وَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِمَ جَوَّزْتُمْ لِلْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ أَنْ يَنْسُبُوكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَقُولُونَ لَكُمْ يَا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ بَنُو عَلِيٍّ وَ إِنَّمَا يُنْسَبُ الْمَرْءُ إِلَى أَبِيهِ وَ فَاطِمَةُ إِنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ وَ النَّبِيُّ عليه صلوات اللّٰه جَدُّكُمْ مِنْ قِبَلِ أُمِّكُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نُشِرَ فَخَطَبَ إِلَيْكَ كَرِيمَتَكَ هَلْ كُنْتَ تُجِيبُهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ

(١)1- 1. سورة الأنفال الآية: 72.

:  · /bihar/48/127/