Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٢٥

فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ وَسِعَ خَاصَّ الْأُمَّةِ وَ عَامَّهَا الشَّكُّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارُ لَهُ كَذَلِكَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا دُونَهُ إِلَى أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا دُونَهُ فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ فَمَا ثَبَتَ لَكَ بُرْهَانُهُ اصْطَفَيْتَهُ وَ مَا غَمَضَ عَنْكَ ضَوْؤُهُ نَفَيْتَهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَأَخْبَرْتُ الْمُوَكَّلَ بِي أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِهِ فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ وَ عَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَحْسَنْتَ هُوَ كَلَامٌ مُوجَزٌ جَامِعٌ فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ يَا مُوسَى فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوَّلُ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِي فَإِنِّي تَرَكْتُهُمْ بَاكِينَ آيِسِينَ مِنْ أَنْ يَرَوْنِي أَبَداً فَقَالَ مَأْذُونٌ لَكَ ازْدَدْ فَقُلْتُ يُبْقِي اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا مَعَاشِرَ بَنِي عَمِّهِ فَقَالَ ازْدَدْ فَقُلْتُ عَلَيَّ عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَعْيُنُنَا بَعْدَ اللَّهِ مَمْدُودَةٌ إِلَى فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَادَتِهِ فَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ كِسْوَةٍ وَ حَمَلَنِي وَ رَدَّنِي إِلَى أَهْلِي مُكَرَّماً١.

بيان: قد أثبتنا شرح أجزاء الخبر في المحال المناسبة لها و قد مر بتغيير في كتاب الاحتجاج ٢

و رواه في كتاب الاستدراك أيضا عن هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام: باختصار و أدنی تغيير و أما عدم ذكر الجواب عن الفساد من قبل النساء للعهد الذي جرى بينه عليه السلام و بين الرشيد و سيأتي ما يظهر منه الجواب في كتاب الخمس إن شاء اللّٰه تعالى في الاستدراك أنه أجاب عليه السلام أنه من جهة الخمس.

«2»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] أَبُو أَحْمَدَ هَانِئُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعَبْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ وَ تَقْبَلَ الْبَاطِلَ مِنْ أَعْدَائِنَا عَلَيْنَا فَقَدْ

(١)1- 1. الاختصاص ص 54 و قد روی الحديث الحسن بن شعبة في كتابه تحف العقول ص 426 بتفاوت.
(٢)2- 2. الاحتجاج ص 211 بتفاوت.

:  · /bihar/48/125/