Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٤٠٦

فِي دِينِ اللَّهِ اسْتَحْلَلْتُمْ قَتْلَهُ وَ قِتَالَهُ وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدِّينِ الَّذِي جِئْتُ أُنَاظِرُكَ عَلَيْهِ لِأَدْخُلَ مَعَكَ فِيهِ إِنْ غَلَبَتْ حُجَّتِي حُجَّتَكَ أَوْ حُجَّتُكَ حُجَّتِي مَنْ يُوقِفُ الْمُخْطِئَ عَلَى خَطَائِهِ وَ يَحْكُمُ لِلْمُصِيبِ بِصَوَابِهِ فَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ إِنْسَانٍ يَحْكُمُ بَيْنَنَا قَالَ فَأَشَارَ الضَّحَّاكُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَذَا الْحَكَمُ بَيْنَنَا فَهُوَ عَالِمٌ بِالدِّينِ قَالَ وَ قَدْ حَكَّمْتَ هَذَا فِي الدِّينِ الَّذِي جِئْتُ أُنَاظِرُكَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ فَأَقْبَلَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا صَاحِبَكُمْ قَدْ حَكَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ فَشَأْنَكُمْ بِهِ فَضَرَبُوا الضَّحَّاكَ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى سَكَتَ ١.

بيان: جانح أي أنا مائل إليكم من قوله تعالى وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها٢ و في بعض النسخ صالح.

«10»- كش، [رجال الكشي] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مَرَّةً أَ لَيْسَ مَنْ صَنَعَ شَيْئاً وَ أَحْدَثَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ صَنْعَتِهِ فَهُوَ خَالِقُهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَخْلِنِي شَهْراً أَوْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ تَعَالَ حَتَّى أُرِيَكَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ هَيَّأَ لَكَ شَاتَيْنِ وَ هُوَ جَاءَ مَعَهُ بِعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ يُخْرِجُ لَكَ الشَّاتَيْنِ قَدِ امْتَلَئَا دُوداً وَ يَقُولُ لَكَ هَذَا الدُّودُ يَحْدُثُ مِنْ فِعْلِي فَقُلْ لَهُ إِنْ كَانَ مِنْ صُنْعِكَ وَ أَنْتَ أَحْدَثْتَهُ فَمَيِّزْ ذُكُورَهُ مِنْ إِنَاثِهِ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ الدُّودَ فَقُلْتُ لَهُ مَيِّزِ الذُّكُورَ مِنَ الْإِنَاثِ فَقَالَ هَذِهِ وَ اللَّهِ لَيْسَتْ مِنْ إِبْرَازِكَ هَذِهِ الَّتِي حَمَلَتْهَا الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ ثُمَّ قَالَ وَ يَقُولُ لَكَ أَ لَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّهُ غَنِيٌّ فَقُلْ بَلَى فَيَقُولُ أَ يَكُونُ الْغَنِيُّ عِنْدَكَ مِنَ الْمَعْقُولِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ لَيْسَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ فَقُلْ لَهُ نَعَمْ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا غَنِيّاً فَقُلْ إِنْ كَانَ الْغِنَى عِنْدَكَ أَنْ يَكُونَ الْغَنِيُّ غَنِيّاً مِنْ قِبَلِ فِضَّتِهِ وَ ذَهَبِهِ وَ تِجَارَتِهِ فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَتَعَامَلُ النَّاسُ بِهِ فَأَيُّ الْقِيَاسِ أَكْثَرُ وَ أَوْلَی بِأَنْ يُقَالَ غَنِيٌّ مَنْ أَحْدَثَ الْغِنَى فَأَغْنَى بِهِ النَّاسَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَیْ ءٌ وَ هُوَ وَحْدَهُ

(١)1- 1. رجال الكشّيّ ص 124 و فيه صالح بدل جانح.
(٢)2- 2. سورة الأنفال الآية: 61.

:  · /bihar/47/406/