وَ خَرَجَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ وَ خَلَّفَ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ فَبَاعَهُ صَاحِبُنَا وَ بَعَثَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ تَهَيَّأَ خُرُوجُ رِفْقَةِ مِصْرَ مِنْ مِصْرَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِبِضَاعَةٍ فَبَاعَهَا وَ رَدَّ إِلَيْهِ ثَمَنَهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ الرَّجُلُ أَقَامَ بِمِصْرَ وَ جَعَلَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْمَتَاعِ وَ يُجَهِّزُ عَلَيْهِ قَالَ فَأَصَابَ وَ كَثُرَ مَالُهُ وَ أَثْرَی ١.
«101»- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ،: قَالَ لَمَّا ظَهْرَ أَبُو الْخَطَّابِ بِالْكُوفَةِ وَ ادَّعَی فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا ادَّعَاهُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَعَ عُبَيْدَةَ بْنِ زُرَارَةَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدِ ادَّعَى أَبُو الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابُهُ فِيكَ أَمْراً عَظِيماً إِنَّهُ لَبَّى بِلَبَّيْكَ جَعْفَرُ لَبَّيْكَ مِعْرَاجٍ وَ زَعَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ دَعَا إِلَيْكَ وَ لِذَا لَبَّى بِكَ قَالَ فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَدْ أَرْسَلَ دَمْعَتَهُ مِنْ حَمَالِيقِ ٢ عَيْنَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِمَّا ادَّعَى فِيَّ الْأَجْدَعُ ٣ عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ خَشَعَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِی عَبْدٌ لَكَ ابْنُ عَبْدٍ لَكَ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ ثُمَّ أَطْرَقَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ كَأَنَّهُ يُنَاجِي شَيْئاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَجَلْ أَجَلْ عَبْدٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ ذَلِيلٌ لِرَبِّهِ صَاغِرٌ رَاغِمٌ مِنْ رَبِّهِ خَائِفٌ وَجِلٌ لِي وَ اللَّهِ رَبٌّ أَعْبُدُهُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ وَ أَرْعَبَهُ وَ لَا آمَنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كَانَتْ تَلْبِيَةُ الْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا وَ لَا تَلْبِيَتِي وَ لَا تَلْبِيَةُ الرُّسُلِ إِنَّمَا لَبَّيْتُ بِلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ يَا زَيْدُ إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ هَذَا لِأَسْتَقِرَّ فِي قَبْرِي يَا زَيْدُ اسْتُرْ ذَلِكَ عَنِ الْأَعْدَاءِ٤.
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مَزَارٍ لِبَعْضِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا وَ فِي كِتَابِ مَقْتَلٍ لِبَعْضِ
:
· /bihar/47/378/