Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٦٧

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ نَافِعٍ بِشَيْ ءٍ مَا ظَفِرَ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَطُّ قِيلَ لَهُ وَ مَا ذَاكَ فَفَسَّرَهُ لَهُمْ فَقَامَ اثْنَانِ فَدَخَلَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَحَدُهُمَا جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي كَانَ مِنْ سَبَايَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي

مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ فَقَالَ مَا ذَلِكَ إِلَيْنَا مَا لَنَا أَنْ نُحِلَّ وَ لَا أَنْ نُحَرِّمَ فَخَرَجَ الرَّجُلَانِ وَ غَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا بَدَأَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَ لَا تَعْجَبُونَ مِنْ فُلَانٍ يَجِيئُنِي فَيَسْتَحِلُّنِي مِمَّا صَنَعَتْ بَنُو أُمَيَّةَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَنَا وَ لَمْ يَنْتَفِعْ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِقَلِيلٍ وَ لَا كَثِيرٍ إِلَّا الْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّهُمَا غَنِيَا بِحَاجَتِهِمَا١.

«84»- يب، [تهذيب الأحكام] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الطَّيَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ فِي يَدِي شَیْ ءٌ فَتَفَرَّقَ وَ ضِقْتُ بِهِ ضَيْقاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَانُوتٌ فِي السُّوقِ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ قَدْ تَرَكْتُهُ فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَاقْعُدْ فِي حَانُوتِكَ وَ اكْنُسْهُ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى سُوقِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ- تَوَجَّهْتُ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ يَا رَبِّ وَ قُوَّتِكَ وَ أَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِكَ فَأَنْتَ حَوْلِي وَ مِنْكَ قُوَّتِي اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً كَثِيراً طَيِّباً وَ أَنَا خَافِضٌ ٢

فِي عَافِيَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى دُكَّانِي حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي الْجَابِي ٣ بِأُجْرَةِ دُكَّانِي وَ مَا عِنْدِي شَیْ ءٌ قَالَ فَجَاءَ جَالِبٌ بِمَتَاعٍ فَقَالَ لِي تُكْرِينِي نِصْفَ بَيْتِكَ فَأَكْرَيْتُهُ نِصْفَ بَيْتِي بِكِرَى الْبَيْتِ كُلِّهِ قَالَ وَ عَرَضَ مَتَاعَهُ فَأُعْطِيَ بِهِ شَيْئاً لَمْ يَبِعْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ تَبِيعُنِي عِدْلًا مِنْ مَتَاعِكَ هَذَا أَبِيعُهُ وَ آخُذُ فَضْلَهُ وَ أَدْفَعُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ قَالَ فَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ قَالَ

(١)1- 1. المصدر السابق ج 1 ص 545 و فيه« ان تستأذن» بدل« تسأل» و في أصل مطبوعة الكمبانيّ« تحل» و تفاوت و زيادة فلتلاحظ.
(٢)2- 2. خافض: هو فاعل من الخفض و هو لين العيش و سعته.
(٣)3- 3. الجابي: هو الذي يأخذ الخراج و يجمعه.

:  · /bihar/47/367/