Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٥٥

سُفْيَانُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ فَهُوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ وَ مَنْ لَمْ يَشْرَبِ النَّبِيذَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ وَ مَنْ لَمْ يَأْكُلِ الْجِرِّيثَ ١ وَ طَعَامَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ ذَبَائِحَهُمْ فَهُوَ ضَالٌّ أَمَّا النَّبِيذُ فَقَدْ شَرِبَهُ عُمَرُ نَبِيذُ زَبِيبٍ فَرَشَحَهُ بِالْمَاءِ وَ أَمَّا الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ مَسَحَ عُمَرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثاً فِي السَّفَرِ وَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فِي الْحَضَرِ وَ أَمَّا الذَّبَائِحُ فَقَدْ أَكَلَهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ كُلُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ٢ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام زِدْنَا فَقَالَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِمَا سَمِعْتُ فَقَالَ أَ كُلُّ الَّذِي سَمِعْتَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ زِدْنَا قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ أَشْيَاءُ صَدَّقَ النَّاسُ بِهَا وَ أَخَذُوا بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَهَا أَصْلٌ مِنْهَا عَذَابُ الْقَبْرِ وَ مِنْهَا الْمِيزَانُ وَ مِنْهَا الْحَوْضُ وَ مِنْهَا الشَّفَاعَةُ وَ مِنْهَا النِّيَّةُ يَنْوِي الرَّجُلُ مِنَ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فَلَا يَعْمَلُهُ فَيُثَابُ عَلَيْهِ وَ لَا يُثَابُ الرَّجُلُ إِلَّا بِمَا عَمِلَ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً قَالَ فَضَحِكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ فَغَمَزَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ كُفَّ حَتَّى نَسْمَعَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ وَ مَا يُضْحِكُكَ مِنَ الْحَقِّ أَمْ مِنَ الْبَاطِلِ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ أَبْكِی وَ إِنَّمَا يُضْحِكُنِي مِنْكَ تَعَجُّباً كَيْفَ حَفِظْتَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فَسَكَتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام زِدْنَا قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً عليه السلام عَلَى مِنْبَرٍ بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ يَقُولُ لَئِنْ أُتِيتُ بِرَجُلٍ يُفَضِّلُنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ لَأَجْلِدَنَّهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام زِدْنَا فَقَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُمَا كُفْرٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام زِدْنَا قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَبْطَأَ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عَتِيقٌ مَا خَلَّفَكَ عَنِ الْبَيْعَةِ وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ

(١)1- 1. الجريث: هو بالثاء المثلثة كسكيت ضرب من السمك يشبه الحيات.
(٢)2- 2. سورة المائدة الآية: 5.

:  · /bihar/47/355/