اللَّهُ شَيْئاً مِنْ ذُنُوبِهِ أَيْنَ ذَهَبَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام اخْتَارَ سَبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي قَالَ إِنِّي أُبْدِلُكَ بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُمْ فَقَالَ إِنِّي عَرَفْتُهُمْ وَ وَجَدْتُ رِيحَهُمْ قَالَ فَبَعَثَهُمُ اللَّهُ لَهُ أَنْبِيَاءَ١.
بيان: لعله إنما قال ذلك لما سمع منه عليه السلام أنه يكون من أنصار القائم فبين عليه السلام أنه إنما يكون ذلك في الرجعة لما ذكر من القصة فتفهّم.
«46»- جا، [المجالس] للمفيد أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ زَيْدٌ الْكُوفَةَ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ مَا يَدْخُلُ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ وَ مَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَرِيرٍ مُسْتَلْقِياً عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَ عَظْمِهِ شَیْ ءٌ فَقُلْتُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي فَانْقَلَبَ عَلَى جَنْبِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا حَسَنُ مَا كُنْتُ أَحْسَبُكَ إِلَّا وَ قَدِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ هَاتِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام مَعِي مِثْلُهَا فَقُلْتُ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَرْضٌ طَاعَتُهُ مَنْ شَكَّ فِيهِ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِراً قَالَ فَسَكَتَ قُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام بِمَنْزِلَتِهِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ عليه السلام فَقُلْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ بِمَنْزِلَةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَئِمَّةِ قَالَ كُفَّ قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي تُرِيدُ مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا قَالَ قُلْتُ فَإِذَا تَوَلَّيْتَنِي عَلَى هَذَا فَقَدْ بَلَغْتُ الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قَدْ تَوَلَّيْتُكَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ هَمَمْتُ بِالْمُقَامِ قَالَ وَ لِمَ قَالَ قُلْتُ إِنْ ظَفِرَ زَيْدٌ وَ أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَسْوَأَ حَالًا عِنْدَهُمْ مِنَّا وَ إِنْ ظَفِرَ بَنُو أُمَيَّةَ فَنَحْنُ عِنْدَهُمْ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ قَالَ فَقَالَ لِي انْصَرِفْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ مِنْ أُلَى وَ لَا مِنْ أُلَی ٢.
:
· /bihar/47/348/