Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٢٨

مَا أَنْتَ حِينَ تَخُصُّ آلَ مُحَمَّدٍ***بِالْمَدْحِ مِنْكَ وَ شَاعِرٌ بِسَوَاءٍ

مَدَحَ الْمُلُوكُ ذَوِي الْغِنَى لِعَطَائِهِمْ***وَ الْمَدْحُ مِنْكَ لَهُمْ بِغَيْرِ عَطَاءٍ

فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ فَائِزٌ فِي حُبِّهِمْ***لَوْ قَدْ وَرَدْتَ عَلَيْهِمْ بِجَزَاءٍ

مَا يَعْدِلُ الدُّنْيَا جَمِيعاً كُلَّهَا***مِنْ حَوْضِ أَحْمَدَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ١

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ تَأْلِيفَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ ذُبْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا ابْنَ ذُبْيَانَ السَّاعَةَ أَرَادَ رَسُولُنَا أَنْ يَأْتِيَكَ لِتَحْضُرَ عِنْدَنَا فَقُلْتُ لِمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لِمَنَامٍ رَأَيْتُهُ الْبَارِحَةَ وَ قَدْ أَزْعَجَنِي وَ أَرَّقَنِی فَقُلْتُ خَيْراً يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ يَا ابْنَ ذُبْيَانَ رَأَيْتُ كَأَنِّي قَدْ نُصِبَ لِي سُلَّمٌ فِيهِ مِائَةُ مِرْقَاةٍ فَصَعِدْتُ إِلَى أَعْلَاهُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أُهَنِّيكَ بِطُولِ الْعُمُرِ وَ رُبَّمَا تَعِيشُ مِائَةَ سَنَةٍ لِكُلِّ مِرْقَاةٍ سَنَةٌ فَقَالَ لِي عليه السلام مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ ذُبْيَانَ فَلَمَّا صَعِدْتُ إِلَى أَعْلَى السُّلَّمِ رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ رَأَيْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِساً فِيهَا وَ إِلَی يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ غُلَامَانِ حَسَنَانِ يُشْرِقُ النُّورُ مِنْ وُجُوهِهِمَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً بَهِيَّةَ الْخِلْقَةِ وَ رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَخْصاً بَهِيَّ الْخِلْقَةِ جَالِساً عِنْدَهُ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ: لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللِّوَى مَرْبَعٌ

فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا وَلَدِي يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ عَلِيٍّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي سَلِّمْ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَقَالَ لِي وَ سَلِّمْ عَلَی أَبَوَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ثُمَ

(١)1- 1. رجال الكشّيّ ص 135 و روی الحديث عنه أبو عليّ في منتهى المقال ص 58 و المامقاني في رجاله ج 1 ص 143 و أشار إليه الخونساري في الروضات ص 31 و أخرج الأبيات الأمين في أعيان الشيعة ج 12 ص 213.

:  · /bihar/47/328/